منى السيد ١ كامله
تنحت وأنا مش فاهم حاجة: «أكتب لها أسهمي؟! انتِ جننتي يا ندى؟ كدا أنا بدمج نفسي وبسلمهم كل حاجة على طبق من دهب!»
قربت ندى مني وصوتها بقى حاد زي الموس:
— «دي المصيدة اللي هتخليهم يرفعوا الغطا عن كل العقود المزورة اللي مع المورد أشرف في نفس اللحظة ونفس المكان.. بكرة في مكتب المعرض الرئيسي، لما يفتكروا إنهم كسبوا المعركة الأخيرة وأخدوا كل حاجة، هيكون فيه ضيف تاني مستنيهم في الأوضة اللي ورا المكتب.. ضيف هيفجر القنبلة في وشهم كلكم!»
— «ضيف مين؟» سألتها برعب واستغراب.
ندى بانت على شفايفها ابتسامة غامضة، ابتسامة حد بيجهز لعملية انتقام متخطط لها بذكاء شديد بقالها شهور، وبصت لأبويا اللي هز راسه ببطء كأنه عارف الضيف ده وموافق عليه.
— «أشرف جوز مريم ما كانش بيسرقك انت وأبوك بس يا علي..» ندى قالتها بثقة، «أشرف كان هربان من قضايا توظيف أموال واختلاس في الصعيد من أربع سنين، والناس اللي بيمتلكوا الفلوس الحقيقية اللي بيغسلها في شركتك، يدوروا عليه بالسراج والمنيل.. وأنا عرفت أوصل لواحد منهم الأسبوع اللي فات!»
حسيت ببرودة بتجري في جسمي. اللعبة كانت أكبر وأخطر بكثير من مجرد سرقة عائلية أو انتقام من طلاق.. دي كانت شبكة إجرامية كاملة، وأنا وندى وأبويا كنا في قلب العاصفة.
— «دلوقتي يا علي..» ندى شاورت لي على باب الأوضة الصاج، «اركب عربيتك الفارهة، وارجع لبيتك، واغسل الطين اللي على جزمتك.. واستعد للبكرة، لأن بكرة المعرض مش هيشهد بيع ولا شراء.. بكرة هيشهد الموت الحقيقي لكل الكدب اللي انت عشته!»
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”