لما اروح لحماتي حكايات بسمه
لولا إهانتهم ليك، ولولا صبرك وكرامتك، ولولا شجاعة ابننا الصغير، ما كنتش هعرف الحقيقة أبدًا. فسبحان الله اللي يجعل من المصائب نعمة، ومن المحڼ فرجًا. ابتسمت، وبصيت لابني اللي كان بيلعب مع أخته، وتذكرت كلمته البريئة اللي قلبت الموازين بس ماما ما أكلتش من الصبح. كلمة صغيرة من طفل، بس كانت أقوى من كل مؤامرات الكبار، وأصدق من كل كڈب وخداع. عرفت وقتها إن الكرامة مش بيتنازل عنها عشان أي حد، وإن الحق لو تأخر، عمره ما بيتضيع. وإن اللي بيزرع خبث وحقد، لازم يحصد خزي وندم. واللي بيزرع صبر وطيبة ووفاء، ربنا بيعوضه بأحسن مما كان يتمنى.
عدت السنين، وكبرنا، وبقينا نحكي القصة دي لأولادنا وأحفادنا، ونقول لهم لا تستهينوا بالصغار، فربما يكونون هم من ينطقون بالحق حين يصمت الكبار. ولا تستهينوا بالحق الصغير، فمنه يكبر النور ويزول الظلام. والله سبحانه وتعالى فوق كل ظالم، وفوق كل خائڼ، وسيجزي كلاً بما يستحق. وبكده اكتملت قصتنا قصة بدأت بطبق فاضي، وانتهت بقلوب مليانة بالحب والرضا والسلام. والحمد لله رب العالمين.