حماتي كانت ضــ,,ـــــربتني حكايات روماني مكرم 1
عشان المركب تسير وندى ترجع بيتها مكرمة، لازم حضرتك تيجي معايا لحد البيت، وتعتذري لأمي قدام خالاتي.”
نزلت الكلمات عليّ كالصاعقة. أمي؟ الست التي حمتني وأخذت لي حقي، تذهب لتعتذر لمن أساءت إليّ؟
نظرتُ إلى أمي، ورأيت ابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيها، وجلسنا جميعًا ننتظر الرد…
ابتسمت الحاجة سناء ابتسامة هادئة، وضعت كوب الشاي من يدها، ثم رفعت عينيها ونظرت إلى حسام وقالت: “أبوس على رأس مين يا سي حسام؟ على اللي غلطت في أصلها وأبوها المتوــ,,ـــــفي؟ ولا على اللي فتحت بيتها للظلــ,,ـــــم؟”
تنحنح حسام وحاول الدفاع عن موقفه:
“يا حاجة، أمي ست كبيرة، وكبرياء عيلتنا اتكسر، وعشان ندخل الشقة دي تاني، لازم كرامة أمي ترجع.”
هنا تدخل أحد الوسائط، وهو الشيخ عبد الجواد، للتهدئة: “يا حاجة سناء، صلوا على النبي.. الصلح خير، وحسام يشتري ندى.”
التفتت أمي للشيخ عبد الجواد وقالت: “عليه الصلاة والسلام.. الصلح خير لما يكون على حق، مش على ذل! بنتي خرجت من بيته متهانة، والنهاردة جاي يطلب مني أعتذر؟ الاعتذار ده يتقال لما أكون أنا اللي اعتديت الأول.”
ثم وجهت أمي كلامها لحسام مباشرة، وقالت بصوت حاسم: “شرطك ده مرفوض يا ابن فوزية! بنتي مش هترجعلك بشرط يكسرنا.
ولو فاكر إن الطلاق كسرنا، تبقى غلطان.”
ساد الصمت الشقّة، ووقف حسام وقال بعصبية: “يبقى كده مفيش كلام تاني يا حاجة.. وطالما مفيش تقديم تنازلات، يبقى كل واحد يروح لحاله!”
ردت أمي وهي تقف وتشير إلى الباب: “الباب يفوت جمل يا ابن فوزية.. ومع السلامة.”
مرت الأيام بعد تلك الجلسة ثقيلة ومحملة بالتوتر. الحاجة فوزية، بمساعدة أهلها, بدأت تروج كلامًا في المنطقة بأنني لست أهلاً للمسؤولية، وأن أمي امرأة ظالمة.
عندما وصلني الكلام، لم تتردد أمي وقالت: “الناس عارفة مين هي ندى ومين هي الحاجة سناء! فوزية لو عندها حق كانت راحت عملت محضر.”
بعد أسبوعين، وصلتني ورقة رسمية من المحكمة. حسام كان قد رفع دعوى قضائية يطالب فيها ببعض محتويات الشقة والتعويض.
في اليوم التالي، توجهنا إلى مكتب الأستاذ مجدي، محامي الأسرة. استمع إلينا وقال: “الموقف القانوني لصالحتكم جداً.