حماتي كانت ضــ,,ـــــربتني حكايات روماني مكرم 1

أنتِ طلقتِ غيابيًا، وده بيبصم على حقك الكامل في المتعة والمؤخر ونفقة العدة، إضافة لقائمة المنقولات الزوجية كاملة. هنرفع القضايا كلها دفعة واحدة.”بالفعـل، بدأت الإجراءات القانونية. وفي إحدى الليالي، رن هاتف أمي برقم غير مسجل. فتحت أمي الخط، فجاءها صوت الحاجة فوزية مترددًا: “أنا أم حسام يا حاجّة سناء.. الموضوع ده زاد عن حده، اللي بين حسام وندى كان ممكن يتحل، لكن أنتِ دخلتي القضايا والمحاكم.”
ردت أمي بصرامة: “مين اللي بدأ بالمحاكم يا فوزية؟ ابنك اللي بعتلي المحضر والإنذار الأول! القانون بياخد حق بنتي.”
قالت الحاجة فوزية بصوت أخفض: “حسام تعب يا سناء..

والشغل مش ماشي، والقضايا دي هتخرب بيته. لو عندك دين، القضايا دي تتسحب ونتكلم.”
قالت أمي: “الشروط اتغيرت يا فوزية.. لو حسام عايز يرجع ندى، أنتِ اللي تيجي لحد بيتي، وقدم الجيران تعتذري لبنتي وليا، وحسام يكتب شبكة ومؤخر جديدين، ويكتب شقة مستقلة لندى! غير كده، المحاكم بيننا.”
صرخت فوزية: “أنا أجي لحد عندك وأعتذر؟ ده على جثتي!” وأغلقت الخط.

مرت ثلاثة أسبوع أخرى، وكانت الجلسة الأولى لقضية قائمة المنقولات. حضر حسام ومعه محاميه، وكان يبدو شاحبًا. قدم محامونا المستندات والأدلة، وتأجلت القضية للحكم.
خرجنا، وأسرع حسام خلفنا في الممر، وقال بصوت مبحوح: “ندى.. اتكرمي واسمعيني.. أنا آسف، وعارف إن أمي غلطت، بس أمي كانت ضاغطة عليا. ارجعيلي ونبدأ من جديد في شقة إيجار بعيد عن أمي.”
قلت بقلب محروق ولكن بثبات: “وحق أمي وحق البهدلة اللي شفناها؟”
قال حسام: “أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس أمي مش هتقدر تيجي تعتذر.. سامحيني في دي.”
اقتربت أمي وقالت: “المسألة مش مسألة انتقام يا حسام..

المسألة إن بنتي دخلت بيتك عزيزة، ومستحيل ترجع وهي رخيصة. طالما أمك شايفة إن كبرياءها أهم، يبقى أنت اللي تدفع التمن.”
تركنا حسام واقفًا في منتصف الممر.

مر شهر كامل. في بيت حسام، تحولت الأمور إلى خلافات يومية حادة بينه وبين أمه بسبب الضغوط المادية وقضايا المحاكم.
في صباح يوم جمعة، رن جرس الباب دقات خفيفة مترددة.
فتحت الباب، وكم كانت المفاجأة!
على الباب، كان يقف حسام، وإلى جواره الحاجة فوزية بنفسها! ومعها خالتها الحاجة أمينة.
خرجت أمي وقالت بنبرة حازمة: “أهلاً وسهلاً.. اتفضلوا، الباب مفتوح للحق.”
دخلت الحاجة فوزية بخطوات ثقيلة ومترددة، وجلست على الأريكة وهي تأخذ أنفاسها.
قالت الحاجة أمينة: “يا حاجة سناء..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *