حماتي كانت ضــ,,ـــــربتني حكايات روماني مكرم 1
إحنا جايين النهاردة بيتكم مش عشان نجدد الجروح، جايين نشتري خاطركم، والحاجة فوزية بنفسها جاية لحد عندك عشان تحط نقطة في آخر السطر.”
نظرت الحاجة فوزية إلى أمي وإليّ، وقالت بصوت خافت مجهد: “يا سناء.. أنا ست كبيرة، وأنا أخطأت في حق بنتك وحقك، وأنا النهاردة جاية في بيتك، وبقولها.. أنا آسفة يا سناء، وحقك عليا، وبنتك ندى في عينيا.”
انسحبت القسوة من وجه أمي، وحل محلها الرضا. اقتربت أمي وقالت: “يا حاجّة فوزية.. إحنا أولاد بلد وعارفين الأصول. أنا كان يهمني إن بنتي تتعامل بكرامة. والنهاردة، يوم ما جيتي بيتي وتأسفتِ، كبرتِ في نظري، والمسامح كريم.”
ثم التفتت أمي إلى حسام وقالت: “أما أنت يا سي حسام.. الشقة الإيجار والمؤخر الجديد شرط أساسي بعيد عن تدخلات الأهل. تقبل ولا نرجع للمحكمة؟”
قال حسام بلهفة: “موافق يا حاجة سناء! الشقة جاهزة، ومستعد أكتب كل الضمانات بكرة الصبح!”
وانتهت تلك الأزمة بتنازلنا عن القضايا، وبداية صفحة جديدة قوامها الاحترام المتبادل والكرامة المصانة. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”