جوزي سابني حكايات اسما السيد2
“أولاً، دي مراتي أم ولادي، والجزمة اللي في رجلها أطهر من أي قعدة هبلة كانت بيننا. ثانياً، اللي يفتكر إن الرجولة هي إنه يسيب مراته شايلة الحمل لوحدها ويطلع يتفسح، يبقى ما يعرفش عن الرجولة غير اسمها.”
سكت الأصدقاء بذهول، فنظر إليهم أحمد بحدة وتابع:
“أنا لما سيبتها المرة اللي فاتت وسمعت كلامكم الفارغ، كنت هخسر بيتي وشغلي وكرامتي. ندى هي الشريكة الحقيقية في كل حاجة في حياتي، ووجودي جنبها هنا مش ضعف، ده الشرف الوحيد اللي يسوى في حياتي. ويا ريت كل واحد فيكم يروح يشوف بيته ومراته اللي سايبها بدل ما يتدخل في اللي ملوش فيه.”
انصرف الأصدقاء باحراج شديد، ولم يعد أحدهم للحديث معه طوال فترة الإقامة.
كانت ندى تقف على بعد خطوات، تستمع إلى كل كلمة قالها أحمد. لم تسيطر على دموعها، لكنها كانت دموع الفرح والانتصار. اقترب منها أحمد، وأمسك يدها بحنان وقال:
“سامحتيني بجد يا ندى؟”
نظرت ندى في عينيه، ورأت فيهما الرجل الذي طالما تمنت أن يكون شريكاً وأباً وسنداً. ابتسمت وقالت بثقة:
“سامحتك يا أحمد… لأنك ثبتت إنك راجل يستحق يتقال عليه أبو العيال.”
عادت العائلة إلى القاهرة بعد أسبوعين ساحرين. تغيرت مجريات الحياة تماماً؛ أصبحت المشاركة هي الأساس، واحترام جهود الآخر هو المحرك للبيت. أصبح أحمد أباً حنوناً يحمل أطفاله ويطعمهم، وندى زوجة قوية كرمتها الأيام وقدرها زوجها.
وانتهت رحلة الشك والجفاء، لتبدأ قصة جديدة عنوانها: الاحترام هو أول أركان المحبة.