جوزي سابني حكايات اسما السيد2

رد الحاج عبد الله بوقار وهو يجلس أمامه:

“المحاكم ما بتخربش اللي بين الناس يا أحمد… المحاكم بتيجي لما الأصول والأخلاق بتعجز عن حماية الحقوق. أنت اللي بدأت لما حطيت لمراتك ميزان، وقلت لها دي تصرف ودي تشتغل، وده يستحق وده ما يستحقش.”

أحمد نظر إلى ندى وقال بنبرة انكسار حقيقية لم تعتدها منه:

“ندى… أنا غلطت. أنا معترف إن الكلمة كانت قاسية ومكنتش أقدر حجم التعب اللي أنتِ عايشة فيه. أنا لما سافرت الساحل، كنت فاكر إن شغل البيت حاجة سهلة، وإن السهر مع الأطفال عادي. بس لما قعدت في البيت تلات أيام لوحدي، من غير عيال حتى، وعرفت إن الشركة ممكن تروح مني… حسيت إني كنت بظلمك وبظلم نفسي.”

ظلت ندى صامتة لثوانٍ، تحرك ألعاب الطفل بين يديها، ثم رفعت رأسها وقالت بوضوح:

“أحمد… أنا مش جاية أحاربك، ولا هدفي إني أخسرك شركتك. الفلوس والأوراق دي كلها كانت مجرد وسيلة عشان تفوق. عشان تفهم إن الشراكة في البيت مش فضلة منك، والرحمة مش منة. أنا سيبت شغلي بطلب منك، وعشت ست شهور في جحيم التعب والمسئولية، وأنت كنت بتتفرج عليا وكأني خدامة في البيت، وفي الآخر تقول إني ما استحقش حتى أبص للبحر.”

أحمد اقترب خطوة وقال:

“حقك عليا. أنا مستعد أصلح كل حاجة.”

هنا تدخل الحاج عبد الله، وأخرج من جيبه ورقة مطبوخة بدقة، وحطها على الطاولة أمام أحمد.

“عشان نصلح يا أحمد، المبادئ ما بتتجزأش. دي شروط ندى للرجوع، ومش مسموح فيها بالفصال:”

أحمد مسك الورقة وبدأ يقرأ الشروط:

* إعادة هيكلة الشراكة: تثبيت ملكية ندى لـ 40% من الشركة بشكل رسمي وموثق في الشهر العقاري كشريكة مساهمة، ولها نسبة سنوية ثابتة تُحول لحسابها الخاص.

* مساعدة دائمة: التعاقد مع جليسة أطفال ومساعدة منزلية بدوام كامل على نفقة أحمد الخاصة، لتخفيف العبء عن ندى.

* المشاركة الفعلية: تخصيص يومين أسبوعياً يلتزم فيهما أحمد بالتواجد الكامل في البيت والمشاركة في رعاية الأطفال.

* عطلة تعويضية: السفر سوياً كعائلة كاملة إلى الساحل، وتأمين كافة وسائل الراحة لندى والأطفال، بعد تنظيم ترتيبات السفر بشكل مريح.

أحمد رفعت عينه بذهول وقال:

“يا عمي… التعاقد مع مربية ومساعدة كل شهر هيررهق ميزانيتي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *