فرح بنت خالة جوزي منال علي 3
الجزء الثالث والاخير
رجعت البيت مع كريم بعد العزومة. طول السكة في العربية كان ساكت، يضرب بعصاية الفتيس ويلف الدريكسيون پعنف، لحد ما وصلنا الشقة وقفل الباب وراه برزعة. حكايات منال علي
لف لي وقال بصوت عالي وعصبي
مبسوطة كدة؟ خليتي أهلي كلهم يبصولي بصه مش كويسة؟ بقى أنا بقيت العيل اللي ما بيحترمش مراته قدام الناس؟
قلعت طقم الدهب بتاعي وحطيته على التسريحة بكل برود، ولفتله وقلت
أنت اللي عملت في نفسك كده يا كريم… مش أنا.
قرب مني وهو متضايق وقال
أنا جوزك! فاهمة يعني إيه جوزك؟ ليّا هيبة وليّا احترام!
ضحكت ضحكة خفيفة وقلتله
الهيبة دي أنت اللي رميتها يوم الفرح لما قلت دي وجودها زي عدمها… الهيبة دي راحت لما سيبتني وقعدت تجري ورا ندى زي العيل الصغير وتعمل مش شايفني. أنت استرخصت وجودي، فكان لازم تفهم إن اللي بتسترخصني بضيع قيمته.
متوفره على روايات واقتباسات
سكت شوية وكأنه مش لاقي كلام يترد بيه، بس حاول يكابر وقال
يعني إيه؟ ناوية تعيشي معايا بنفس الأسلوب ده؟
رديت بوضوح وثبات
لا… أنا مش هعيش بالأسلوب ده. أنا هعيش بكرامتي، يا إما مش هعيش معاك أصلاً. البيت ده مش هيتقفل علينا وأنا مجرد كنب أو صورة على الحيطة! أنت قدامك حلين يا تتعدل وتعرف يعني إيه بيت وزوجة ليها قيمتها واحترامها، يا كل واحد يروح لحاله، وبلاها شو العيلة ده.
الكلام نزل عليه زي الصدمة… كريم كان فاكرني الست الهادية اللي بتسكت وتعدي، وما يتوقعش أبداً إني أحطه قدام اختيار يهد البيت.
حسيت ساعتها إن النظرة في عينيه اتغيرت من الخزي والخۏف… خوف حقيقي إنه يخسرني.
مرت الأيام وكريم بقى بني آدم تاني.
ندى أختنا القديمة دي اختفت تماماً من حياته، امسح رقمها وحظرها من
كل حتة لما حس إن اللعب ده هيخسره بيته بجد. بقى يدخل البيت جايب معاه الحاجات اللي بحبها، ويسألني تحبي نخرج فين النهاردة؟ أو تعبانة أعملك شاي؟.
وفي يوم، كان عندنا مناسبة عائلية تانية… خطوبة ابن عمته.
أول ما دخلنا القاعة، مسك إيدي وقعدنا على الترابيزة سوا. ما فارقنيش لحظة، ولا قام من جنبي إلا وهو ماسك إيدي عشان يقدمني للناس ويسلموا عليا.
وفجأة… لمحڼا محمود ابن خال العريس داخل من باب القاعة.
محمود شافنا وابتسم وجي ناحيتنا يسلم. كريم اتوتر شوية، بس وقف وشدني جنبه وقاله بابتسامة
أهلاً يا محمود… نورت المناسبة.
محمود ابتسم وقال لكريم بذكاء
منورة بوجودكم يا كريم… بس أوصيك، الوردة دي لازم تداري عليها كويس، أصل ناس كتير عينها عليها.
كريم بصلي بثبات، ومسك إيدي وقربها من قلبه وقال قدام محمود وكل الترابيزة
المرة اللي فاتت كنت أعمى يا محمود… بس خلاص، شوفت وعرفت قيمة اللي معايا، والوردة دي مكانها فوق الراس محدش يقدر يقرب منها.
محمود ابتسم وقاله الله ينور عليك يا بلديات… هو ده الكلام.
الست الكبيرة اللي كانت قاعدة جنبنا يوم الفرح الأولاني كانت حاضرة برضه، بصتلي وغمزتلي بابتسامة نصر وقالت بصوت واطي
شوفتي يا بنتي؟ لما الست تعرف قيمة نفسها… الراجل بيعرف قيمتها ڠصب عنه.
أنا ابتسمت بصوت هادي وبصيت لكريم وهو بيقدملي الشربات بنفسه وبيقولي أنا آسف على كل لحظة زعلتك فيها…
وساعتها بس حسيت إن حق كرامتي جيه، وإن الست اللي بتعرف ترفع نفسها، ما حدش يقدر يكسرها أبداً.
من يستهين بوجودك، علّمه قيمة غيابك واحترامك بذكاءك مش بالصړيخ!
تمت