نرمين عادل 3 كامله
وقف كلام الأستاذ فريد، وعقلي بدأ يشتغل بسرعة رهيبة. النار اللي كانت بتاكل في قلبي من خيانة طارق، تحولت لبركان من الإصرار. أنا سارة بنت الحاج عبد الجواد.. اللي أبويا علمني إن الشرف والكرامة خط أحمر، وإن اللي يمس عيلتنا ما يخرجش سليماً!
طلعت تليفوني، وبصيت للمحامي وقلت له بنبرة صارمة:
– «كمال الشهابي فاكر إن سارة مجرد ست كسرتها الخيانة وهتقعد تعيط على حظها.. هو ما يعرفش إن اللعبة يلا بادية بالنسبة لي.»
– «ناوية تعملي إيه يا مدام سارة؟» سألني فريد بفضول وقلق.
– «أول حاجة.. طارق ومي وهشام يفضلوا في النيابة، وأنا مش هتنازل عن محضر واحد ضد طارق لحد ما يلبس البدلة الزرقاء. وثانياً.. كمال الشهابي دخل حربي، ولازم يدفع التمن غالي أوي!»
في نفس الليلة، وبعد ما خرج الأستاذ فريد من الأتيليه، ما رجعتش البيت. ما كانش عندي قدرة أدخل البيت اللي اتدنس بوجود مي وطارق. قعدت في الأتيليه لحد الفجر، أراجع كل تصاميمي، كل عقودي، وأعيد ترتيب حساباتي.
على الساعة 8 الصبح، التليفون رن.. كان رقم النيابة العامة.
رديت، وطلبوا مني الحضور فوراً لسماع أقوالي في البلاغ المقدم مني، ولمواجهة المتهمين طارق ومي بالدفاتر والأدلة الجديدة.
لبست فستان أسود شيك، وحطيت مكياج هادي، ولبست الكوليه الذهب الإيطالي اللي طارق افتكر إنه ضاع.. ومشت بخطوات ثقيلة وواثقة لمدخل سراي النيابة.
جوه الطرقات، كانت الريحة مليانة قلق وخوف. وقفت قدام غرفه وكيل النيابة، وفجأة.. الحرس خرجوا طارق ومي وهما مكلبشين مع بعض عشان يدخلوا العرض!
شكلهم كان يرحم ويفرح في نفس الوقت!
مي كانت هدومها الشيك اتبهدلت، كحلها ساح على وشها، وشعرها اللي ظبطته في الكوافير بقى منكوش، وعينيها مليانة رعب وذل.
وطارق وشه كان شاحب كأنه ميت، دبلة الجواز اللي في إيده كانت مشروخة، وكان بيتحرك زي الخيال.
أول ما مي شافتني، اترمت على ركبي قدام العساكر في وسط الطرقات وبكت بصوت هستيري:
– «حقك عليا يا ست سارة! والله طارق هو اللي أغراني! قال لي هيسجل لي الشقة والذهب ويكتب لي ورقة العرفي عشان يقهرك! أنا غلبانة وما عنديش حد، سامحيني وما تخربيش بيتي!»
طارق بص لها بقرف وصصرخ فيها: