نرمين عادل 3 كامله
– «إسكتي يا واطية! إنتي اللي جيتيلي الأتيليه وكنتي بتنظفي تحت رجليها عشان تسبيني وتسرقينا! سارة.. سارة بصيلي يا سارة، أنا جوزك وحبيبك! بلاش تعملي فيا كده قدام الناس، أنا اتلعب بيا!»
أنا ما نزلتش عيني لهم، ولا حتى رمشت. وقفت زي الجبل، ورفعت راسي، وبصيت لطارق بثبات وقسوة:
– «جوزي وحبيبي ماتوا أمس لما القهوة اتدلقت على السجادة يا طارق.. اللي واقف قدامك دلوقتي هي سارة عبد الجواد، اللي هتخليك عبرة لكل واحد يفكر يبيع اللي صانته!»
دخلنا لغرفة وكيل النيابة.. وأثناء ما كان القاضي بيراجع المستندات والتوقيعات، الباب خبط ودخل راجل لابس بدلة غالية جداً ومسود العيون بنظارة شمسية.. كمال الشهابي بنفسه!
كمال دخل بثقة وغرور، وبصلي بابتسامة صفراء وقال لوكيل النيابة:
– «يا فندم، أنا جاي بصفني رئيس مجلس إدارة شركة الشهابي، ومستعد أدفع أي كفالة أو ضمان مالي للإفراج عن الأستاذ طارق.. أصل في بيننا شراكة وتعارض مصالح، وأنا يهمني إن الموضوع ده يتحل ودي بين الأزواج!»
في اللحظة دي، ابتسمت ابتسامة عريضة، وطلعت ملف جديد من شنطتي وحطيته على مكتب وكيل النيابة مباشرة!
– «وده مش موضوع ودي يا سيادة المستشار..» قلت بصوت هز الأوضة كلها: «ده بلاغ جديد ومحضر انضمامي ضد الأستاذ كمال الشهابي شخصياً بتهمة التآمر الجنائي، وغسيل الأموال، واستغلال النفوذ للإضرار بشركتي بالتعاون مع المتهمين!»
كمال الشهابي ابتسامته اختفت تماماً، والنظارة الشمسية اتخلعت من على وشه بذهول!
كمال الشهابي اتسمر في مكانه، والنظارة الشمسية اتخلعت من على وشه بذهول وهو بيحاول يستوعب المفاجأة. الابتسامة الصفراء اللي كانت على وشّه اتقلبت لملامح غضب مكتوم، وعينيه بقت تتنقل بيني وبين الملف الأسود اللي حطيته على مكتب وكيل النيابة.
وكيل النيابة رفع عينيه من على الأوراق، وبص لكمال الشهابي بنظرة حادة، وبعدها فتح الملف الجديد وبدأ يقرأ المستندات بتركيز شديد. السكوت خيم على الأوضة لعدة دقائق، ما كانش بيقطعه غير صوت تقليب الصفحات، ونفس طارق ومي اللي كان طالع بصعوبة كأنهم بيتحاكموا قدام حبل المشنقة.
طارق بص لكمال الشهابي بصدمة وقال بصوت مرعوب:
– «كمال بيه؟ هو في إيه؟ هي سارة بتقول إيه؟ مش إنت قايل لي إن الأمور كلها تحت السيطرة وإنك هتحمينا؟»