نرمين عادل 3 كامله
غمضت عيني بعنف.. الحقيقة كانت زي المطرقة اللي بتكسر آخر زجاج فاضل في قلبي. الخيانة ما كانتش زوجية بس، كانت شبكة من أقرب الناس ليا!
بس في اللحظة دي.. سارة القديمة، الست اللي بتسامح وتعدي، كانت ماتت خلاص واندفنت مع القهوة المغلية اللي اتدلقت في بيتي.
وقفت ورفعت راسي، وبصيت لأم هدى بمنتهى الجمود:
– «أنا كنت ممكن أسامحك يا أم هدى لو جيتِ لي وقلتِ لي ابني في خطر، كنت هقف جنبك وأجيب له أكبر محامين وأحميه بفلوسي وعمري.. بس أنتي اخترتِ تبيعيني وتدمريني وتدخلي الشياطين بيتي وأتيليه أبويا مقابل خوفك.. والست اللي تبيع اللي صانتها ما ليهاش مكان في حياتي!»
مسكت تليفوني، وطلبت الأستاذ فريد المحامي:
– «يا أستاذ فريد.. أم هدى هي الطرف الخامس، تعالي الأتيليه فوراً ومعاك رجال البوليس.. البلاغ الأخير لازم يكتمل عشان كل واحد أكل في قصعتي وطلع خاين ياخد جزاءه بالعدل!»
أم هدى صرخت وقعدت تتوسل، بس أنا مشيت وسبتها في المكتب، وقعدت على كرسي الإدارة الرئيسي.. وقعدت أستنى العدالة تطبق على الجميع.
مرت ستة أشهر كاملة.. شهور كانت عبارة عن إعادة بناء شاملة لحياتي ونفسيتي وشغلي.
في جلسة النطق بالحكم بالمحكمة الكبرى.. الصالة كانت مليانة صحفيين وتجار وناس من كل مكان. أنا كنت قاعدة في الصف الأول، لابسة بدلة بيضاء شيك، ومبتسمة ابتسامة هادية وواثقة، والكوليه الذهب الإيطالي بيبرق في رقبتي تحت أضواء القاعة.
وفي قفص الاتهام.. كان المشهد يثلج الصدر ويشفي غليل كل مظلوم!
* **طارق عبد السلام:** المحكمة حكمت عليه بالسجن المشدد 7 سنوات بتهم التزوير في أوراق رسمية، وخيانة الأمانة، والاستيلاء على أموال بدون وجه حق.
* **كمال الشهابي:** اتصدم بحكم السجن المشدد 10 سنوات مع مصادرة الأموال والممتلكات المشبوهة لشركته بتهم التآمر الجنائي، وغسيل الأموال، والرشوة.
* **مي أحمد:** أخدت سجن مشدد 5 سنوات بتهم السرقة بالتلبس والتزوير والشراكة الجنائية، والتحاليل الطبية أثبتت إن الحمل اللي كانت بتبتز بيه طارق سقط في التخشيبة، وإن طارق ما كانش الأب أساساً زي ما كشفت التسجيلات!
* **أم هدى:** المحكمة راعت سنها ورغبتها في الاعتراف بس أخدت سنة مع الشغل بتهمة التستر والتسهيل في جري\مة التزوير.