فرح بنت خالة جوزي منال علي ١
الجزء الاول
كان فرح بنت خالته في قاعة كبيرة، والناس كلها بترقص وبتتصور وبتضحك.
أما جوزي كريم…
حكايات منال علي
فأول ما دخلنا القاعة، نسي إن معاه زوجه
إختفى من جنبي خالص، وقضى السهرة كلها لازق في ندى… صاحبته القديمة اللي دايمًا يقول عليها دي زي أختي.
أخته إيه بس!
اللي يشوف الضحك والهزار والرقص بينهم يقول أي حاجة… إلا إنهم إخوات.
وأنا؟
قاعدة لوحدي على الترابيزة، قدامي كوباية بيبسي بردت من كتر حرارتي المرتفعة ولا حد حتى سألني إذا كنت محتاجة حاجة.
وفجأة…
سمعت واحد من صحابه بيهزر معاه وهو بيرقص وقال
إيه يا كريم؟ مراتك مش هتزعل إنك سايبها لوحدها كده؟
كريم ضحك بصوت عالي، ومن غير ما يبص ناحيتي قال
مراتي إيه يا عم… دي وجودها زي عدمه. وبصراحة اللي زيها ممل، الواحد بيحس إنه مش متجوز أصلاً.
الضحك علي…
والكلام في ودني…
وحسيت وقتها إن الأرض اتشالت من تحتي.
مش علشان بيرقص مع ندى…
لا…
اللي وجعني إنه كسرني قدام الناس كلها، وكأن وجودي مالوش أي قيمة.
ست كبيرة كانت قاعدة على الترابيزة اللي جنبنا، بصتلي وقالت بهدوء
هو ده جوزك يا بنتي؟
ابتسمت بالعافية و قولت
واضح إنه نسي إنه متجوز.
هزت راسها وقالت
الراجل اللي يقل من مراته قدام الناس… بيقل من نفسه قبل أي حد.
وكلامها فضل يرن في ودني.
حكايات منال علي
أما كريم…
ولا على باله.
يكمل رقص مع ندى، مرة يجيب لها عصير، ومرة يضحكها، ومرة يلفها في الرقص.
ولا مرة حتى فكر ييجي يقولي
عاملة إيه؟
ولا
تحبي تقومي ترقصي؟
وبعد شوية عدى من جنبي وقال وهو بيضحك
إيه يا منى؟ قاعدة مكشرة ليه؟ قومي إنبسطي.
متوفره على روايات واقتباسات
بصيتله و قولت
أنبسط مع مين؟ مع الترابيزة؟ ولا أنزل أرقص مع الجرسون؟
ضحك باستهزاء وقال
يا شيخة إنتِ مكبرة الموضوع أوي.
ولف… ورجع لندى تاني. أخدت
نفس طويل…
كان نفسي أقوم أزعق. كان نفسي أعيط.
وكان نفسي أمشي وأسيبه. بس افتكرت كلمة أمي دايمًا كانت بتقولهالي
سيبي اللي يغلط… هو اللي هيكشف نفسه بنفسه.
فسكت.
بعد شوية…
لقيت محمود، ابن خال العريس، جه ناحيتي.
راجل محترم، أرمل من كام سنة، وكل العيلة بتحترمه.
ابتسم بأدب وقال
لو تسمحيلي… ممكن الرقصة دي؟
بصيت ناحية كريم…
كان أصلًا مش واخد باله إني موجودة.
ابتسمت و قولت
اتفضل.
نزلنا رقصنا أغنية…
وبعدين أغنية كمان.
ومحمود كان خفيف الډم، بيحكي مواقف تضحك، ولأول مرة من أول الفرح لقيت نفسي بضحك من قلبي.
وفجأة…
سمعت صوت كريم بيزعق
منى!
لفيت لقيته واقف، وشه كله غل.
قال
إيه اللي إنتِ بتعمليه ده؟
قولت بمنتهى الهدوء
برقص.
قال
مع الراجل ده؟
قولت أيوه… فيها إيه؟
قال بعصبية
مينفعش المنظر ده.
ابتسمت وقولت
بجد؟ الغريبة إن المنظر مكانش وحش وإنت بترقص مع ندى من شوية.
الناس كلها سكتت.
وكله بقى باصص علينا.
قلت وأنا ببصله في عينه
ولا إنت فاكر إن الحلال ليك… والحرام عليا؟
وشه قلب ألوان.
وقال وهو متوتر أنا كنت بهزر.
قولت وأنا كمان… برقص وبنبسط، زي ما قولتلي من شوية.
قال
بس إنتِ مراتي.
ضحكت ضحكة صغيرة و قولت
مراتك؟ مش إنت من شوية قدام الناس كلها كنت بتقول إن وجودي زي عدمه، وإنك حاسس إنك مش متجوز أصلاً؟
ساعتها…
اتخرس.
ولا عرف يرد.
أما ندى…
فاختفت من وسط الفرح، ومحدش شافها تاني.
وكريم فضل قاعد على الترابيزة لوحده لحد آخر الليل.
كل ما حد يقوله
يلا ارقص يرد وهو مخڼوقلا… مليش نفس.
أما أنا…
كملت السهرة، وضحكت واتصورت، ورجعت البيت وأنا حاسة إني رجعت كرامتي.
وبعدها بأسبوع…
في عزومة غدا عند حماتي، الموضوع اتفتح قدام العيلة كلها…
وووو يتبع