ماما رومانى مكرم

إبراهيم برّق من كلام أمي، وبص لي من وراها وقال بصوت عالي:

– إنتِ ساكتة يا هانم؟ تعالي معايا حالا وإلا اعتبري نفسك طالق بالثلاثة ومش هتشوفي مليم واحد ولا هتحلمي بطلاق رسمي!

طلعت وقفت جنب أمي، ورفعت راسي لفوق وقلت له بصوت مسموع وقوي:

– وأنا بقولها لك قدام أمي.. طلقني، وخلصني منك ومن ذل أمك، وبدل المرة ألف، مستغنية عنك وعن عيشة المرار دي كلها.. اخلص واكتب طلاقي، ومش عايزة منك لا نفقة ولا قشّة!

وشه اتخطف واتحسّر من الصدمة، ومابقاش عارف ينطق حرف واحد، وحماتي اللي كانت واقفة على السلم من وراه سمعت كل حاجة وبدأت تصوت وتلطم، لكن أنا وأمي قفلنا الباب في وشهم هما الاتنين، ورزعنا الباب بقوة كأننا قفلنا باب الماضي الأسود للأبد.

قعدنا أنا وأمي في الصالون، بصيت لها وبصيت لعيونها اللي مليانة حب ودعم، ولقيت نفسي ببتسم لأول مرة بجد.. صفحة جديدة اتفتحت، ومحدش تاني هيقدر يكسرنا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *