حكايات بسمه2

أخدت نفس عميق وقلت بمنتهى الهدوء والرزانة:

— أنا مش هطلب طلاق يا محمد.. بس مش هرجع دلوقتي.

الرجوع هيكون بشروطي: شقة مستقلة تمامًا بعيد عن منطقتهم، عقد بيتي وحقوقي كاملة ومكتوبة، وحياة جديدة مفيهاش اسم أمك أو أختك في أي تفصيلة تخصني. اللي عايز يخدم أهله يخدمهم بفلوسه ووقت جهده، مش على حساب شغلي وكرامتي وصحتي.

محمد هز راسه بلهفة واقتناع تام:

— موافق.. موافق على كل كلمة، وبكرة هبدأ أدور على الشقة وأجهز الأوراق.

مرت الأيام..

سارة اتطلقت رسمي وخسرت بيتها وحياتها، وعاشت في حسرة لسانها واستغلالها.

حماتي خرجت من المستشفى ست مكسورة، أسطورتها في العيلة اتهدت، وبقت تقعد في بيتها لوحدها بعد ما الكل عرف حقيقتها ومبقاش حد يصدق دموعها المزيفة.

أما أنا.. فرجعت لشغلي بثقة أكبر، مديري قدر ظروفي بعد ما انتظمت، وترقيت في شغلي.

وبعد أربع شهور، نقلت مع محمد في شقتنا الجديدة.. شقة بعيدة، هادية، مفيهاش صوت غير صوت راحتنا.

تعلمت إن السكوت عن الحق مش طيبة.. السكوت هو اللي بيغري الظالم، وإن الكرامة لما تتحط لها حدود حاسمة، الكل ببيجبر إنه يحترمها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *