حكايات بسمه2
سكت ومادردش ينطق كلمة.
في لحظتها، موبايل جوزي رن. كان الرقم بتاع أخته سارة.
فتح السبيكر وهو متوتر.
صوت سارة كان طالع بمنتهى الانهيار والعياط:
— الحقني يا محمد! جوزي رمى عليا اليمين وشحن هدومي عند بيت بابا! وبيقولي مش عايز أشوف وشك تاني يا اللي معندكيش أصل.. وأمه حلفات ما هي مدخلاني بيتها تاني!
محمد (جوزي) بص لي بغضب وقالها:
— اهدي يا سارة.. اهدي وأنا جاي لك.
سارة صرخت في التليفون:
— مش ههدا! كل ده بسبب مراتك البومة! هي اللي خططت لده كله وجابت مرات أخويا عشان تفضحني! والله ما هسيبها.. خليها تفرح بخراب بيتي!
هنا بابا وقف، وأخد الموبايل من إيد محمد وقال بصوت هز الأوضة:
— اسمعي يا بت انتِ.. بنتي لا خططت ولا دبرت. انتِ اللي لسانك وقسوة قلبك هما اللي خربوا بيتك. وبنتي مش هترجع لراجل مش عارف يحميها أو يوقفكم عند حدكم!
بابا قفل السبيكر وبص لمحمد وقال له:
— اتفضل على بيت أهلك يا محمد.. ولما تعرف قيمة مراتك وتعرف تصونها، ابقى تعالى اتكلم.
محمد بصلنا بذهول، كان متوقع إن أهلي هيضغطوا عليا عشان “ألم الموضوع” زي ما كل العائلات بتعمل. أخد مفاتيحه ومشي وهو بيبص لي بنظرة كلها غضب وحيرة.
عدى يومين، والوضع كان بيزداد تعقيدًا.
حماتي جالتها أزمة ضغط بجد ودخلت المستشفى، وسارة كانت قاعدة جنبها تبكي وتندب حظها، وأخو محمد الكبير (اللي كان مسافر ورجع على المشكلة) بدأ يتدخل.
في اليوم الثالث، جالي إشعار على الواتساب من رقم غريب.
فتحت الرسالة.. كانت صورة لمستند رسمي.
لما قريته، ركبي خبطت في بعضها من الصدمة.
كانت ورقة إنذار بقطع العلاقة الزوجية والدعوة لبيت الطاعة مرفوعة ضدّي من محمد، ومعاها محضر تاني مرفوع من سارة بتتهم فيه بـ “التجسس وتسجيل محادثات صوتية بدون إذن”!
مسكت الموبايل وإيدي بتترعش، مش من الخوف.. لكن من الذهول! يعني بدل ما «محمد» يراجع نفسه ويصلح القرف اللي أهله عملوه، طالع يهددني ببيت الطاعة؟ وأخته اللي خربت بيتها بلسانها، رايحة تعمل لي محضر تجسس؟!
أخدت الورق ونزلت بيه على طول لعمي «حسين»، أخي بابا الكبير، وهو محامي قدير وراجل كلمته سيف في العيلة.
عمي قرا الورق، وبص لي بابتسامة سخرية وقال: