حكايات بسمه
وبعدها قفلت موبايلي.
لأن اللي حصل في العزومة العائلية بعد يومين، لما مرات أخو سارة قرأت رسالتها قدام العيلة كلها…
كان كفاية يخلي حماتي لأول مرة متعرفش تقول كلمة واحدة.
رجعت البيت يوم العزومة وأنا حاسة إن الهوا تقيل. العيلة كلها كانت مجمعة عند بيت حماتي بناءً على دعوة منها، عشان -على حد كلامها- «نلم الشمل ونحل سوء التفاهم».
لما دخلت، كان الجو مشحون. جوزي قاعد جنبه أخته سارة، وشهم مش بيتبشر بخير. حماتي كانت قاعدة في صدر الصالة، لافة شال على كتافها وبتمثل دور الست المريضة المظلومة اللي كبار العيلة لازم يحنوا عليها.
أول ما قعدت، جوزي بص لي وقال بصوت واطي بس مسموع للكل:
— أهي جأت… تعالي قولي قدام عمك وعمتك ليه سبتي أمي يومها وخليتي شكلنا وحش قدام الناس؟
سارة انتهزت الفرصة وقالت بحرقة مزيفة:
— أنا مش قادرة أصدق إنك تسيبي ماما وهي بالمنظر ده! أنا اه كنت في البيت، بس أنا بنتها وليا ظروفي! انتِ المفروض تبقي أحن عليها من كده، دي حماتك وفي مقام أمك.. لكن للأسف، طلع مفيش أصل.
العم والعمة بدأوا يهزوا رُسُسهم، وعمتي قربت مني وقالت بصوت مليان عتاب:
— عيب يا بنتي، المريض ليه حُرْمَة، وبعدين مرات الأخ الشاطرة هي اللي تشيل حماتها وتكبر بجوزها.
كنت ساكتة. سايبة كل واحد يطلع كل السم اللي جواه.
حماتي مسحت طرف عينها بمنديل وقالت بنبرة درامية:
— أنا خلاص كبرت ومبقاش ليا لازمة.. وبنتي اللي كنت فاكرة إن مرات أخوها هتشيل عنها، طلعت بتتحسب عليا بالدقيقة.
في اللحظات دي، الباب رن.
سارة قامت تفتح وهي بتقول:
— ده أكيد أخويا الكبير ومراته..
أول ما الباب اتفتح، دخلت مرات أخو سارة (اللي اتصلت بيا)، ومعاها جوزها (أخو سارة الكبير) وأمه -اللي هي في نفس الوقت حمات سارة-.
الذهول ظهر على وش سارة وأمها. حماتي وقفت نص وقفة وقالت وهي بتتلعثم:
— أهلاً يا جماعة.. خطوة عزيزة.. بس محدش قال إنكم جايين مع بعض.
مرات أخو سارة ابتسمت ابتسامة هادية جدًا، وبصت للكل وقالت:
— جينا عشان نبارك ونشارك في «لم الشمل».. وأصل بصراحة يا طنط، وصلني كلام وحبيت أتأكد منه قدام العيلة كلها.
سارة اتوترت وشها جاب ألوان: