اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد2

كررت السؤال:

 

“شريف كان صاحبك؟”

 

تنهد تنهيدة طويلة.

 

وقال:

 

“أيوه.”

 

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.

 

“يعني كنتوا أصحاب؟”

 

“أكتر من أصحاب.”

 

“كنا بنعتبر بعض إخوات.”

 

بصيتله بعدم تصديق.

 

“إزاي؟”

 

سند ضهره على الكرسي.

 

وبدأ يحكي…

 

“أنا وشريف اتخرجنا من كلية الطب مع بعض.”

 

“فتحنا أول مستشفى مع بعض.”

 

“بدأنا من الصفر.”

 

“وكان بيعتبرني أقرب إنسان ليه.”

 

سألته:

 

“إيه اللي غيره؟”

 

ابتسم بحزن.

 

“الفلوس.”

 

“في الأول كانت المستشفى بتعالج الغني والفقير.”

 

“بعد كام سنة…”

 

“شريف بقى يشوف المرض تجارة.”

 

“بدأ يبيع أدوية منتهية.”

 

“ويزور تقارير.”

 

“وياخد أعضاء مرضى غلابة مقابل فلوس.”

 

شهقت.

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

“وده سبب أول خناقة بينا.”

 

“بلغت عنه.”

 

“ومن يومها…”

 

“بقيت عدوه.”

 

بصيتله وسألته:

 

“وليه ما قولتليش من الأول؟”

 

رد بهدوء:

 

“لأنك كنتِ تعبانة.”

 

“وخايف.”

 

“كل ما أقولك حقيقة…”

 

تدخلي في حقيقة أكبر منها.”

 

سكت شوية.

 

ثم قال:

 

“ولسه في حاجة…”

 

قلبي دق بسرعة.

 

“إيه هي؟”

 

قام من مكانه.

 

راح للخزنة.

 

طلع ظرف قديم.

 

فتح الظرف.

 

وأخرج صورة باهتة.

 

ناولها لي.

 

أول ما بصيت فيها…

 

شهقت.

 

الصورة كانت في يوم فرحي.

 

أنا…

 

وكريم…

 

لكن في آخر الصورة…

 

كان واقف عبدالرحمن.

 

بصيتله بذهول.

 

“إنت كنت في فرحي؟!”

 

هز راسه.

 

“أيوه.”

 

“ليه؟!”

 

ابتسم ابتسامة حزينة.

 

وقال:

 

“لأني كنت جاي أوقف الجوازة.”

 

حسيت إن الأرض سابتني.

 

“إيه؟!”

 

قال:

 

“قبل الفرح بيوم…”

 

وصلني دليل إن كريم مزور وبيشتغل مع شريف.”

 

“جريت علشان ألحقك.”

 

“لكن…”

 

خفض عينيه.

 

“وصلت متأخر.”

 

دموعي بدأت تنزل.

 

همست:

 

“يعني كنت تعرف إني داخلة على كارثة.”

 

“أيوه.”

 

“ومعرفتش أنقذك.”

 

في اللحظة دي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *