اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد2
أنا مش فاهمة.
“هو ماله بالورق؟”
قال:
“لأن المكتب اللي زور الورق…
كان بيتبع شركته.”
في اللحظة دي…
كل حاجة بدأت تتربط.
كريم.
السرقة.
الهروب.
التهديد.
كل ده…
كان أكبر منه.
قلت:
“يعني كريم مجرد لعبة؟”
عبدالرحمن هز رأسه.
“بالنسبة لشريف…
كل الناس أدوات.”
…
بعد ساعة…
وصل تقرير الشرطة.
الخدامة اللي اختفت…
لقوا عربيتها مرمية على طريق صحراوي.
لكن…
هي نفسها…
مختفية.
الضابط قال:
“واضح إنها اتصفت.”
اتخضيت.
“يعني اتقت\لت؟”
قال:
“لسه مفيش جث\ة.”
“بس غالبًا.”
عبدالرحمن قال وهو بيفكر:
“شريف بيقطع أي خيط ممكن يوصله.”
…
في اليوم التالي…
عبدالرحمن رفض أسيب الفيلا.
وقال:
“من النهارده…
إنتِ وليان تحت حمايتي.”
اعترضت.
“مش هينفع أفضل قاعدة هنا.”
“أنا جاية أشتغل.”
قال:
“دلوقتي الموضوع بقى أخطر من الشغل.”
رديت بعصبية:
“وأنا مش هعيش مستخبية.”
بصلي لأول مرة بنظرة فيها غضب.
وقال:
“إنتِ لحد دلوقتي فاكرة إنهم عايزين يخوفوكي؟”
“دول كانوا هيخطفوا بنتك.”
“ولو احتاجوا…
هيقت\لوكي.”
سكت.
ثم قال بصوت أهدى:
“وأنا مستحيل أسمح بده.”
الكلمة الأخيرة…
اتقالت بإحساس خلاني أسكت.
…
بالليل…
كنت واقفة في البلكونة.
ليان نايمة.
والدنيا هادية.
سمعت خطوات ورايا.
لفيت.
لقيت عبدالرحمن.
وقف بعيد شوية.
وقال:
“ممكن أسألك سؤال؟”
هززت راسي.
“إيه أكتر حاجة نفسك فيها؟”
ضحكت بمرارة.
“أعيش يوم واحد…
من غير خوف.”
سكت.
ثم قال:
“أوعدك.”
“هيوصل اليوم ده.”
ابتسمت لأول مرة من أيام.
لكن…
الابتسامة اختفت…
لما سمعنا صوت إنذار العربية.
كلنا جَرينا برا.
لقينا عربية عبدالرحمن.