اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد2

“إنتِ عارفة الحقيقة.”

هززت راسي وأنا دموعي بتنزل.

“أيوه.”

قال:

“يبقى متسمحيش لمجرم يلعب بعقلك.”

…

بعد يومين…

الفيلا بقت محاطة بحراسة.

لكن الغريب…

إن مفيش أي حركة من كريم.

ولا أي رسالة جديدة.

وده كان مقلق أكتر.

عبدالرحمن قال للضابط:

“السكوت ده مش طبيعي.”

وفعلًا…

في مساء اليوم التالت…

رن جرس الفيلا.

الحارس فتح الكاميرا.

كان فيه راجل عجوز…

لابس جلابية بسيطة.

وقال:

“أنا جاي أقابل الست مريم.”

الحارس رفض يدخله.

لكن الراجل قال جملة خلت عبدالرحمن ينزل بنفسه.

قال:

“قولها…

واحد كان حاضر ليلة فرحها.”

نزلت مع عبدالرحمن.

أول ما الراجل شافني…

دمعت عينه.

وقال:

“إنتِ مريم؟”

هززت راسي.

طلع من جيبه ظرف قديم.

وقال:

“أنا احتفظت بيه سبع سنين.”

“وكان لازم أوصلهولك.”

فتحت الظرف.

كان جواه جواب.

وفي آخره توقيع…

“والد كريم.”

بدأت أقرأ…

“يا بنتي… لو وصلك الجواب ده يومًا، يبقى ابني وصل لمرحلة أنا كنت خايف منها. أنا حاولت أمنعه من السكة اللي دخلها، لكنه اختار الطمع. لو حصل لك أي أذى بسببه، سامحيني. وفي حاجة لازم تعرفيها… في ناس أكبر منه كانت بتحركه، وهو كان فاكر إنه المستفيد، لكنه كان مجرد أداة.”

وقفت عن القراءة.

إيدي كانت بترتعش.

رفعت عيني للعجوز.

وسألته:

“حضرتك… بابا كريم؟”

هز راسه بحزن.

وقال:

“كنت أبوه…”

“لكن من يوم ما باع ضميره…

اعتبرته مات.”

ثم بص لعبدالرحمن وقال جملة قلبت الموقف كله:

“إلحقوا… شريف عرف إن الشاهد الأخير لسه عايش.”

عبدالرحمن اتجمد.

وقال بسرعة:

“مين الشاهد؟”

العجوز بص حواليه بخوف…

وقبل ما ينطق…

سمعنا صوت طلقة نار.

وقع العجوز على الأرض…

والجواب اتلطخ بالدم.

أما الشخص اللي أطلق النار…

فكان لابس خوذة سوداء…

وركب موتوسيكل…

واختفى في ثوانٍ.

 

الفصل العاشر

“إسعاف!”

صرخت بكل قوتي وأنا بجري ناحية الراجل.

وقع على الأرض وهو ماسك صدره.

الدم كان بينزل بسرعة.

عبدالرحمن نزل على ركبته جنبه في لحظة.

ضغط بإيده على مكان الإصابة.

وقال للحارس:

“هات شنطة الإسعافات… واتصل بالإسعاف حالًا.”

أنا كنت ببكي.

الراجل مسك إيدي بصعوبة.

وقال بصوت متقطع:

“مريم…”

قربت منه.

“أنا معاك.”

ابتسم ابتسامة ضعيفة.

“سامحيني…”

“أنا… كنت لازم أتكلم… من زمان.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *