الماذون زهره الربيع2

“شهد.. أرجوكِ!”

“البلاغ مش هيتنازل عنه يا مروة، والقانون ياخد مجراه. حسام ربنا يشفيه أو يتحمل نتيجة طيشه وكذبه، وأمك تتحمل نتيجة افتراؤها وبجاحتها. وأنا.. هكمل إجازتي.”

تركتها واقفة في صدمتها، ودرت ظهري ومشيت بخطوات واثقة ونحو المصعد. لم ألتفت خلفي ولو لمرة واحدة.

صعدت إلى جناحي، أغلقت الباب، ووقفت أمام المرآة. رأيت امرأة جديدة تماماً.. امرأة لا تبكي، لا تتنازل، ولا تسمح لأحد بأن يستغل طيبتها مجدداً.

فتحت كتاباً كنت قد اشتريته منذ أسبوع ولم أجد وقتاً لقراءته، وجلست في التراس أقرأ في هدوء وصوت البحر يغطي على كل آلام الماضي، منتظرة ما سيسفر عنه غدٌ أملكه أنا وحدي.

مرت ثلاثة أيام وأنا في الغردقة، كانت بمثابة النقاهة الحقيقية لعقلي وروحي. كتمت كل أصوات الماضي، ولم أعد أتابع أخبارهم إلا من خلال اتصالات قصيرة ومقتضبة مع الأستاذ سامح لمتابعة الموقف القانوني.

في صباح اليوم الرابع، وأنا أجلس في مقهى هادئ على المارينا، رن هاتفي. كان المتصل هو الأستاذ سامح.

“صباح الخير يا أستاذة شهد،” جاء صوته يحمل تحولات جديدة. “في تطورات مهمة جداً في القاهرة لازم تبقي على علم بيها.”

مقالات ذات صلة

حكايات زهره الربيع 4
منذ 30 دقيقة

حكايات زهره الربيع 1
منذ 55 دقيقة

حكايات اسما السيد 4
منذ 3 ساعات

حكايات اسما السيد 3
منذ 3 ساعات
أخذت رشفة من عصيري وقلت بهدوء: “أهلاً يا أستاذ سامح. خير؟ النيابة عملت إيه مع مدام ثريا؟”

“النيابة أفرجت عن مدام ثريا بكفالة مالية على ذمة قضية البلاغ الكاذب العمدي، لكن الإجراءات شغالين فيها وميعاد الجلسة اتحدد. بس الجديد مش هنا.. الجديد يخص حسام نفسه.”

عدلت جلستي وقلت: “ماله؟ فاق من العناية؟”

“أيوة، فاق إمبارح بالليل، وتدهور حالته استقر، لكن الأطباء بلغوا النيابة إنه يقدر يتكلم. والنيابة فتحت محضر تحقيق معاه هو شخصياً بشأن العقاقير المجهولة ومصدرها، ولما استجوبوه عن ادعاءات أمه، حسام اعترف بالحقيقة كاملة.”

سكت الأستاذ سامح لثوانٍ وكأنه يجهز مفاجأة، ثم أكمل: “حسام أنكر تماماً إنك ليكِ أي علاقة باللي حصّله، واكتشفوا من تفريغ تلفونه رسائل بينه وبين المورد اللي اشترى منه المواد دي. بس يا أستاذة شهد إن النيابة وجهت لحسام جديدة كلياً بكتيب رسمي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *