منى السيد 2 كامله
— «أحمد عبد التواب المنسي، الصادر ضده ٤ أحكام غيابية بالسجن المؤبد في قضايا اختلاس وتوظيف أموال وغسيل أموال في محافظة أسيوط عام ٢٠٢٢. الهارب والذي ينتحل صفة “أشرف المورد” بعقود مزورة.»
مريم بصت لأشرف بذهول وصوتها بدأ يترعش: «أشرف.. أنت بتكذب عليا؟ الكلام ده صح؟»
أشرف بلع ريقه بعنف، وبص لندى بغل مرعب، وطلع مطواة قرن غزال من جيب بدلتو الداخلية وفتحها بصوت زكة ترعب:
— «أنتِ عرفتي الكلام ده منين يا بنت الكلب؟ أنتِ فاكرة إنك لما تعرفي كلمتين هتهددينا؟ أنتِ هتموتي هنا النهار ده، وأنا ومريم هنخلص إجراءات تنازل الأسهم ونغور من البلد دي كلها!»
مريم حطت إيدها على بؤها برعب لما شفت السلاح، بس الطمع كان أكبر من خوفها، قربت من أشرف وقالت بصوت واطي بس مسموع:
— «اقفل الباب يا أشرف! ما تخليهاش تطلع برة بالورق ده! علي على وش وصول، لو شاف الورق ده كل حاجة ضاعت والأسهم مش هتوصل لينا!»
أشرف قرب من ندى والسلاح في إيده، وعينيه كلها دم ورغبة في القتل:
— «الورق ده ينحرق هنا، وأنتِ هتطلعي من هنا في كفن.. محدش هيسأل عن زبالة زيك بتلم بلاستيك تحت الكباري!»
ندى ما تحركتش من مكانها، ولا حتى رمشت، وبصت ناحية الأوضة المفتوحة سنة وقالت بصوت هادي:
— «سمعت يا علي؟ سمعت أختك النظيفة الشريفة وهي بتقول له يقفل الباب ويحرق الورق ويقتلني؟ سمعت أختك اللي كنت بتبعت لها ٣٥ ألف جنيه كل شهر عشان تسيب أبوك يموت في الزبالة؟»
في اللحظة دي.. أنا ما قدرتش أتمالك نفسي ثانية واحدة زيادة.
دفعت باب الأوضة الملحقة بقوة رهيبة خلت الخشب في الحيطة بصوت زي . طلعت وأنا زي الوحش الكاسر، عيوني مليانة دم وغضب وجنون.
مريم صرخت صرخة هزت أركان المبنى أول ما شافتني طالع، وأشرف لف بسرعة في إيده وهو مبهوت.
— «عـ… علي؟!» مريم اتلجلجت وشها بقى أبيض زي القماش، «أنت.. أنت كنت هنا؟»
مقالات ذات صلة
أبويا طول عمره كلمته هي اللي تمشي2
منذ ساعة واحدة
أبويا طول عمره كلمته هي اللي تمشي 1
منذ ساعة واحدة
حكايات منى السيد 3
منذ ساعتين
حكايات منى السيد 1
منذ ساعتين
مشيت ناحيتها وأنا مش شايف قدامي. مسكتها من شعرها بقوة خلتها تصرخ وتوقع على ركبيها قدامي: