منى السيد 2 كامله
— «استخبى؟» قلت باستغراب، «أنا صاحب المكان! إزاي أستخبى وهم داخلين مكتبي؟»
— «يا علي..» ندى قربت مني وبصت لي بحدة، «أنت لو واجهتهم دلوقتي بصفة صاحب المكان، مريم هتلعب على عاطفتك وأشرف هيهرب أو ينكر. سيبهم يفتكروا إن المكتب فاضي أو إنك مستنيهم برة، وخليهم ينطقوا بكل حاجة بلسانهم!»
ما كانش قدامي غير إن أصغي لكلامها. دخلت الغرفة الملحقة بالمكتب، وهي غرفة صغيرة بنحط فيها العينات والخرائط، وسبت الباب موارب سم واحد بس.
بعد دقيقتين بالظبط، باب المكتب اتفتح بقوة.
دخلت مريم، كانت لابسة أشيك هدوم عندها، ومسك أيدها “أشرف”.. الراجل اللي كنت فاكره مجرد مورد خشب بسيط وشريف! كان لابس بدلة غالية، وعلى وشهم ابتسامة النصر.
— «إيه ده؟ علي فين؟» مريم قالتها وهي بتبص حوالين المكتب باستغراب.
وفجأة، عينيها وقعت على ندى اللي كانت واقفة جنب الشباك، مدية ظهرها للباب ومكتفة إيديها.
مريم اتفاجأت، وشها أصفر لحظياً، وأشرف رجع خطوة لورا بدهشة.
— «أنتِ؟!» مريم صرخت وهي بتبص لندى بقرف وذهول، «أنتِ إزاي دخلتي هنا يا شحاتة؟ يا أمن! يا أمن المعرض! إزاي الزبالة دي تدخل مكتب رئيس مجلس الإدارة؟!»
ندى لفت ببطء شديد، وبصت لمريم وأشرف بنظرة هادية جداً، ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
— «اهدي على نفسك يا مريم.. الأمن مش هيسمعك، لأن علي مدي أفراده كلهم إجازة النهار ده عشان “الاجتماع العائلي المغلق”.»
أشرف اتدخل بغضب وهو بيقرب من ندى وبيشاور بصباعه في وشها:
— «أنتِ جاية تعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟ مش علي طردك زي الكلبة من تلات سنين ورمى هدومك في الشارع؟ جاية تتسولي تاني ولا جاية تسرقي؟ اطلعي برة بدل ما أطلب لك الشرطة ألبسك قضية جديدة!»
ندى ما اتهزتش شعرة واحدة، مشيت بخطوات ثقيلة وقعدت على الكرسي الجلد الفخم بتاع علي، وحطت رجل على رجل:
— «الشرطة؟ فكرة حلوة يا أشرف.. أو يا “أحمد عبد التواب” عشان نقول الاسم اللي في بطاقتك الحقيقية بتاعة أسيوط؟»
أشرف يتشمد مكانه، الابتسامة اختفت تماماً من على وشه، وعينيه اتسعت برعب قاتل. مريم بصت له باستغراب:
— «أحمد مين؟ أنتِ بتقولي إيه يا مجنونة أنتِ؟»
ندى فتحت الملف الأصفر اللي على الترابيزة وقرأت منه بصوت عالي وواضح: