اتجوزت فى بيت عيلة ( حكاوي شيمو
بنت عندها تسعتاشر سنة.
ومن أول يوم تقريبًا، حسيت إني بقيت عدوتها.
تنزل من فوق وقت العصر، تاكل، وتطلع.
ولو حماتي قالت لها كلمة، ترد عليها بصوت يسمعه الشارع كله.
مرة سمعتها بتقول:
— “إنتِ مين أصلًا عشان تعلي صوتك عليا؟ إنتِ أم جوزي مش أمي!”
حماتي كانت تسكت.
وبعد شوية تلاقي ابنها نازل يبهدلها.
ومع الوقت… حصل اللي عمري ما تخيلته.
ابنها قاطعها.
وبقى يكرهها.
حتى أبوه قاطعه.
والبيت كله اتقسم.
مراته كانت كل يوم تحكي له عن أمه كلام.
وأنا كنت واقفة أتفرج على البيت اللي خدمت فيه خمستاشر سنة وهو بيتهد قدام عيني.
لحد ما في يوم…
حماتي جاتلي وهي بتعيط.
قالت:
— “حقك عليا.”
بصيت لها وأنا مش فاهمة.
قالت:
— “أنا ظلمتك يا بنتي.”
سكت.
مسكت إيدي وقالت:
— “ارجعي عيشي معايا زي زمان… أنا مش قادرة أعمل حاجة لوحدي.”
بصيت لإيدها.
الإيد اللي كانت زمان بتأمرني وتلومني وتشتكي مني.
والنهارده… كانت بتترعش وهي ماسكة إيدي.
قالت:
— “فاكرة لما كنتِ بتقومي من تعبك عشان تخدمي البيت؟ فاكرة لما كنتِ بتربي ابني؟ أنا دلوقتي فهمت قيمتك.”
دموعي نزلت.
لكن قبل ما أرد…
جوزي دخل وقال:
— “أنا مش هغصبك.”
بصيت له.
قال:
— “بعد كل اللي حصل معاكي، القرار قرارك. عايزة ترجعي لها… ارجعي. مش عايزة… هجيب لها واحدة تخدمها.”
سكتنا كلنا.
وفجأة حماتي قالت جملة خلتني أتجمد مكاني:
— “أنا مش عايزاكي ترجعي عشان تخدميني.”
رفعت عيني لها.
قالت:
— “أنا عايزاكي ترجعي عشان في حاجة لازم تعرفيها… حاجة خبّيتها عنك خمستاشر سنة.”
اتخضيت.
قلت:
— “حاجة إيه؟”
بصت لجوزي…
وجوزي وطّى عينه في الأرض.
هنا قلبي بدأ يدق بسرعة.
حماتي قربت مني وقالت:
— “الفلوس اللي كنت بجيب منها لبس عيالك ومصاريف ولادتك… ما كانتش من مرتب ابني كله.”
قلت:
— “أمال كانت منين؟”
دموعها نزلت وقالت:
— “من فلوس كانت بتوصلي باسمك… وأنا كنت باخدها.”
سكتُّ.
بصيت لجوزي…
فقال:
— “أنا كنت عارف.”
شهقت:
— “كنتوا عارفين؟!”
وقبل ما أفهم أي حاجة…
حماتي فتحت درج قديم وطلعت منه ظرف كبير باسمي.
وقالت:
— “ده كان المفروض يبقى في إيدك من خمستاشر سنة… بس أنا خفت أخسرك لو عرفتي الحقيقة.”
فتحت الظرف…
ولقيت جواه ورق وصور وإيصالات.
لكن اللي شوفته في آخر ورقة…
خلاني مش قادرة أصدق إن كل اللي حصل لي طول السنين دي كان له سبب تاني خالص!
يتبع…
لو الحكاية لمست قلبك، اكتبي رأيك: “لو مكانها ترجعي لحماتك ولا لأ؟” ❤️
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
#حكاوي_شيمو #يتبع
الجزء الثاني
فضلت ماسكة الظرف وأنا إيدي بتترعش.
بصيت لجوزي وقلت:
— “يعني إيه الكلام ده؟ إيه الفلوس اللي كانت بتوصلي باسمي؟ وإيه الورق ده؟”
حماتي كانت بتعيط وقالت: