لابتوب حكايات رومانى مكرم 1
“انتي صحيح يا هانم روحتي اشتريتي لابتوب غالي لسي يوسف أخوكي من ورايا ومخبيّة عليا؟!”
قمت وقفت مذهولة من طريقته وقولتله باستغراب
“إيه يا حسن في إيه؟ داخل حامي كده ليه؟ أنا كنت مستنياك أصلًا عشان أقولك بس انت عرفت إزاي بالسرعة دي؟”
ضحك ضحكة صفرا كلها تريقة وزعق
“عرفت من أخوكي المحترم اللي بيتمنظر بيه على الفيس! وعايزة تقوليلي كنتي مستنياني عشان تقوليلي بعد ما جبتيه؟ كان المفروض تاخدي رأيي الأول يا هانم! الفلوس بتاعتك دي مش ملكك لوحدك عشان تبعزقيها يمين وشمال دي تشاركي بيها في مصروف البيت اللي بقيتي جزء منه وانسيلي أهلك دول خالص بقى!”
برقت عيني وقولتله بذهول
“أنسى أهلي؟ وأنت مالك بمرتبي يا حسن؟ أنا بقصر في بيتي؟ وبعدين ده أخويا اللي شالني وشال ابنك أربعين يوم وجبتله حاجة يذاكر عليها!”
ما سابنيش أكمل وشوح بإيده وقالي بنبرة لؤم
“بلا شالك بلا مشالكش! ده واجبهم دول أهلك وولادتك من واجباتهم بدل ما تروحي تجيبيله لابتوب جديد كان أولى تجيبيه لأختي أنا! مش اختي لابتوبها اتكسر من شهر وقاعدة من غيره ومش عارفة تتابع شغلها ومش عارفة تجيب غيره؟ وانتي عارفة ده كويس ولا عينك خلاص مابتشوفش غير أهلك؟”
هنا أنا مكنتش مصدقة وداني الرد طلع مني تلقائي ومن
“واجيب لأختك أنا ليه إن شاء الله؟! أنت أخوها وأولى تجيب لها من مالك أنا مالي ومال أختك!”
وكأن كلامي داس له على طرف ولقيته بيقرب مني وبيبصلي بتحدي وعينيه ضيقة
“كده يعني؟ بتقسميها بينا؟ طب تمام قوي انهارده ١٥ في الشهر تعملي حسابك بقى إن الخمستاشر يوم اللي فاضلين دول انتي اللي هتصرفي على البيت فيهم من الألف للياء ومن هنا ورايح الشغل هيبقى بالنص أنا نص الشهر وانتي النص تصرفي على نفسك وعلى بيتك وعلى ابنك يا هانم أولى ليكي من إنك توزعي على الغريب وتبعزقي فلوسك على الناس!”
الكلام نزل عليا زي الميّة الساقعة في ثواني شريط حياتي معاه عدا قدام عيني افتكرت إزاي كنت بحوش قرشي على قرش وإزاي عمري ما طلبت زيادة وكنت بصرف كل مرتبي على البيت علشان أساعده وهو دلوقت اعتبر إن ده بقى فرض عليا لدرجة إني ميحقليش أشتري حاجة لأي حد غيره هو وأهله حسيت بغصة في حلقي بس فجأة الغصة دي اتحولت لبرود غريب برود قاتل