قيد من جمر ١ نورهان العشرى

ـ اخرسي.. تناثرت الأشياء هنا وهناك، ومن فرط قوة إلقائه للمقعد، سقطت حقيبة ملابسها، و تناثرت أشيائها الخاصة، لتتوقف عيني زياد على اغراضها الخاصة، والملابس النسائية الخاصة بالعرائس، فبرقت عينيه وعقله يكاد يُجن وهو يتخيل أنها سوف ترتدي هذه الأشياء لرجلٍ غيره، ليندفع تجاهها و يجذبها من خصلات شعرها ليقرب وجهها من وجهه، وهو يقول بهسيس مرعب: ـ دي العروسة جهزت نفسها كمان! أنتِ جايبة الحاجات دي لمين؟ انطقي…. صرخ في وجهها، فأخذ جسدها يرتجف ذُعرًا بين يديه، لكنها قاومته بضراوة، فأخذت تضـ,ـربه على صدره، وهي تصرخ بألم:

ـ اوعى ايدك، سيبني. اجيب اللي أجيبه ملكش دعوه بيا… دفعها إلى الحائط خلفها، وهو يكبل كلتا يديها بيد، وبالآخرى أمسك بها وجهها لتكون على مقربة كبيرة منه، لينظر إلى داخل عينيها بقهرٍ لم تخطيء في فهمه، و من ثم عاتبها بقسوة: ـ جايبة الحاجات دي لعريس الغبرة اللي بره؟ فكراني هسيبك تكوني لراجل تاني غيري؟ دانا هقـ,ـتلك و أشرب من دمك، ولا أن راجل غيري يلمح شعرة منك.. سامعه؟ كانت ضلوعها تتفتت بداخلها من شدة الألم الذي شاب نبرتها حين قالت:

ـ وانا مشربتش من دمك ليه لما روحت اتجوزت أرملة أخوك الحرباية عليا؟ مشربتش من دـ,ـمك ليه لما صدقت كلامها هي و أمك و طلقتني؟ ليك عين تعاتبني؟ زياد بانفعال: ـ طلقتك عشان عمايلك السودا… جه جنونها من تصديقه لكذبهم، فحررت يدها من قبضته، وقامت بدفعه في صدره وهي تصرخ بقهر: ـ ولما أنا عمايلي سودا جايلي ليه؟ مش عايزني اشوف حياتي زي ما أنت شوفت حياتك ليه؟ هتف بوحشية: ـ ملكيش حياة مع غيري….

فريدة بانفعال:حكايات نورهان العشري ـ يا بجاحتك. قد كدا أنت أناني؟ طيب أيه رأيك بقى والله لهتجوز، و المأذون اللي بره دا هيكتب كتابي النهاردة، ووريني هتعمل أيه؟ كور زياد قبضته بغضب، وهو يطالعها لثوان، قبل أن يقول بهسيس مُخيف: ـ وأنا مش هوقع يمينك… ناظرته بشك ليتراجع عنها إلى الباب الذي على الناحية الآخرى منه كانت فردوس تصرخ في الحرس الذين كانوا يقفون كحدًا منيع أمامها: ـ اوعى يا حيوان منك له. خلوني ادخل اوضة بنتي.

صرخ عمرو من خلفها بانفعال: ـ شايفة اللي بيحصل يا عمتي؟ لما اخلص عليه دلوقتي؟؟حكايات نورهان العشري في هذه الأثناء خرج زياد من الغرفة لتهتف فيروز بغضب: ـ كدا بردو يا زياد؟ هي دي وصية عمك الله يرحمه ليك على بنته الوحيدة؟ تبهدل فريدة و تطلقها، و جاي بعد كدا تخرب حياتها.. زياد بنبرة مُتجهمة: ـ وانا هنفذ وصية عمي الله يرحمه، و هرد فريدة لعصمتي من تاني، و المأذون موجود هيكتب كتابنا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *