جوزي كان السبب في ضياع نظري ج 1 حكـايات مني السيد
صوت طارق داخل الأوضة، فغمضت عيني فوراً وعملت نفسي نايمة.
قرب من السرير، وحط إيده على كتفي يهزني
دينا.. اصحي، يلا عشان نلحق ميعاد المحامي والشهر العقاري.
فتحت عيني ببطء، وبصيتله.. ورغم إني كنت شايفاه زي خيال مهزوز بس ملامحه بدأت تبان، مثلت إني مش شايفة ولا حاجة، وقولتله بصوت نايم
صباح الخير يا طارق.. هو الصبح طلع خلاص؟
أيوة طلع، يلا فوقي واغسلي وشك وخدي القطرة بتاعتك الأول عشان عينك متبقاش محمرة في التوكيل.
جاب الإزازة اللي أنا بدلتها بإيدي، ومسك وشي بنفس الحنية الكدابة
يلا يا حبيبتي، غمضي.
حط النقط في عيني.. مكنش فيه حړقان، كانت مية معقمة عادية، بس أنا قعدت أصرخ وأكتم في وشي وأقول آه.. كفاية يا طارق، كفاية بټحرق أوي! عشان ميعرفش إني بدلتها.
هو ابتسم في سره، وقال
معلش يا روحي، خلاص خلصنا.. هسيبك تلبسي وتنزلي.
خرج من الأوضة ونزل لتحت.
قومت بسرعة، لبست عباية سودة وطرحة ونضارة شمس سودة كبيرة عشان أداري عيني ومحدش يلاحظ حركتي. نزلت وراه على السلم، وأنا سانة على الدرابزين كأني عامية تايهة، بس في الحقيقة كنت شايفة السلالم واحدة واحدة تحت رجلي!
ركبنا العربية، وطول الطريق طارق كان مشغل الكاسيت وبيغني ومبسوط، فرحان إن اللحظة اللي هيحط فيها إيده على ملايين بابا Salhab وقصره وأراضيه خلاص قربت.
وصلنا مكتب المحامي في مصر الجديدة.. دخلنا، واستقبلنا واحد اسمه وجدي، راجل أقرع بكرش ونظراته كلها طمع وشبه طارق بالظبط.
أهلاً أهلاً بمدام دينا، نورتي المكتب يا فندم.. ألف سلامة عليكي، الأستاذ طارق حكالي على الظروف الصحية وربنا يتم شفاكي على خير.
قعدت على الكرسي، ووجدي حط الدوسيه الكبير قدامي على المكتب
ده التوكيل العام المالي والإداري، ومعاه إقرار تنازل وإدارة لجميع الممتلكات والشركات والحسابات البنكية الخاصة بوالدك المرحوم رفعت بيه السلاب.
طارق مسك إيدي وحطها على الورقة
بصي يا دينا، الورقة هنا أهي، وجدي جاب موظف الشهر العقاري عشان نخلص الحكاية هنا في المكتب وماتتعبيش في الزحمة.. حطي بصمتك هنا وهنا.
من ورا النضارة السودة، بصيت على الورق.. نظري كان مهزوز بس الكلمات كانت بدأت توضح قدامي تنازل غير مشروط عن جميع الحصص والأنصبة والفيلا الكائنة بالتجمع الخامس….
الراجل مكنش عايز يعمل توكيل إدارة بس، ده كان بيمضيني على عقد بيع وتنازل كامل عن كل مليم أملكه، ويخليني شحاتة في الشارع وبإرادتي!
إيدي كانت محطوطة على الحبر البصامة، وفجأة، رن تليفون وجدي المحامي على المكتب.
وجدي بص في الشاشة واتوتر، وبص لطارق وقاله
ثواني يا طارق باشا، مكالمة مهمة من المستشار في المحكمة هرد في الأوضة التانية وأرجعلك حالاً.
قام وجدي، وطارق طلع وراه للبلكونة عشان ېدخن سېجارة ويتكلم معاه في حاجة على انفراد، وسابوني لوحدي في المكتب مع موظف الشهر العقاري اللي كان قاعد بيسجل على اللاب توب بتاعه ومش مركز معايا أصلاً.
في اللحظة دي بالظبط، وأنا بفرك عيني تحت النضارة، بصيت ناحية باب البلكونة الإزاز اللي طارق واقف وراه..
وفجأة، شفت حاجة خلت الډم يهرب من عروقي، حاجة طارق مكنش يتخيل في أسوأ كوابيسه إني ممكن ألمحها أو أشوفها.
شفت ست واقفة في البلكونة مع طارق، ست طويلة ولابسة فستان أحمر وشعرها أصفر.. كانت بتبوسه في خده وبتضحك وهي بتشاور على الورق اللي في إيده، وبعدين مسكت بطنها اللي كانت بارزة شوية، وطارق حط إيده على بطنها بحنان وحب مكنتش بشوفهم في عينه ليا طول السنتين اللي فاتوا!
الست دي مكنتش غريبة..
دي كانت شيرين! البنت اللي