جوزي كان السبب في ضياع نظري ج 1 حكـايات مني السيد
كنت بنام على دراعه وأنا حاسة بالأمان.
مسحت وشي بإيدي ورفعت راسي لحسام
والحل إيه يا حسام؟ هروح في داهية.. أنا محپوسة هنا ونظري ضايع، ولو واجهته هيعمل فيا إيه؟ هيقتلني رسمي؟
حسام قرب مني ووطى صوته أكتر
المواجهة دلوقتي اڼتحار يا دينا. طارق لو حس إنك كشفتيه، مش هيستنى يعميكي، ممكن يخلص عليكي في ثانية ويقول وقعت من على السلم ولا جالها هبوط في الدورة الدموية ومحدش هيسأل وراه. إحنا لازم نلعب اللعبة بذكائه هو، بل وأخبث منه كمان.
أعمل إيه؟ قولي، أنا همشي وراك خطوة بخطوة.
أول حاجة، القطرة دي مش هتدخل عينك تاني من اللحظة دي.. أنا جايبلك معايا إزازة تانية شبهها بالظبط، نفس الحجم واللون، بس دي فيها محلول ملحي معقم ومرطب للعين خالي من أي مواد فعالة. لما يجي يحطلك، هتمثلي إنه حط من بتاعته.. بس المشكلة إنه هو اللي بيشيل الإزازة في جيبه أو في درج التسريحة.
فكرت ثواني وقولتله
هو بيسيب الإزازة في درج الكومودينو جنبه، كل يوم قبل ما ينام بيطلعها ويحطلي، وبعدين يرجعها تاني ويقفل الدرج. أنا ممكن أبدل السائل اللي جوة الإزازة بتاعته.. أفضيه في الحمام وأحط مكانه المحلول بتاعك!
حسام هز راسه بإعجاب
بالظبط، ده اللي هيحصل. وكمان جايبلك قطرة تانية علاجية قوية جداً عشان نلحق اللي نقدر نلحقه من القرنية بتاعتك. التقرير بيقول إن التلف لسه مش كامل، القرنية ملتهبة ومحروقة سطحيًا، لكن العصب البصري لسه بيستجيب للضوء.. لو وقفنا المادة دي وبدأنا العلاج ده في السر، نظرك ممكن يبدأ يرجع تدريجيًا في خلال أيام وأسابيع!
الكلمة رجعت فيا الروح من جديد.. يعني الأمل لسه موجود؟ يعني ممكن أشوف النور تاني وأشوف وشوش الناس؟
حسام حط إيده على كتفي
بس بشرط يا دينا.. حتى لو بدأتي تشوفي خيالات، أو شفتي طارق بوضوح، إياكي تبيني! لازم تفضلي تمثلي إنك عامية تماماً، ومبتشوفيش غير سواد.. تمثلي إن حالتك بتسوء أكتر، لحد ما نعرف هو ناوي على إيه بالظبط ونمسك عليه دليل يوديه ورا الشمس ويحميكي منه للأبد.
موافقة.. والله العظيم لهوريه، هندمه على كل دمعة نزلت من عيني.
فجأة، سمعنا صوت كلاكس عربية برة على البوابة الحديد!
قلبي وقع في رجلي. حسام اتخض وبص من الشباك اللي بيطل على المدخل
ده جوزك رجع! عربيته بتركن جوة!
الړعب ملاني، طارق رجع بدري عن ميعاده بساعتين كاملين!
حسام، لو شافك هنا هيقتلك وېقتلني! اخرج من الباب الخلفي بتاع المطبخ اللي بيودي على ممر الجنينة.. بسرعة! وخد بالك الترباس بتاع المطبخ مزيت ومبيعملش صوت.
حسام مسك إيدي بسرعة
خبي التقرير ده يا دينا! إياكي يقع تحت إيده! وخدي إزازة المحلول دي خبيها في هدومك دلوقتي، وافتكري.. إنتي عامية ومش شايفة حاجة!
جري حسام على المطبخ بخفة زي الشبح، وأنا وقفت مكاني في الصالون، إيدي بتترعش والورق بتاع التقرير في إيدي. أوديه فين؟ أخبيه فين ومفيش وقت؟
سمعت صوت مفاتيح طارق بتتحط في كالون الباب الرئيسي.. تكة.. التانية.
بسرعة البرق، حطيت التقرير تحت شلتة الكنبة الكبيرة اللي كنت قاعدة عليها، ودخلت إزازة المحلول جوة جيبي الداخلي في الروب، وقعدت على الكنبة، ريحت ضهري ورجعت راسي لورا وعملت نفسي نايمة أو دايخة ومستسلمة للعمى.
الباب اتفتح، وصوت خطوات جزمته الرنانة على الرخام كان بيقرب.
دينا؟ إنتي لسه قاعدة هنا؟
فتحت عيني ببطء، مثبتة نظري في الفراغ قدامي زي ما اتعودت أعمل لما كان النور يروح
طارق؟ رجعت بدري ليه؟ في