ج2ضحيه نفسي بقلم نورهان العشري
هنا ابتسمت وفخرت بيا وقالت:
ـ عليا النعمة أنتِ كدا أختي إيمان اللي بجد.. متقلقيش، جوز أخت محمود جوزي يعرف محامي أحوال شخصية ملوش حل، هيجيبلك قرار مصطفى من تحت الأرض، والدهب والفلوس هيتشالوا في الحفظ والصون في خزنة باسمي أنا ومحدش هيدلهم على طريق.
رجعت لقيت حماتي معاها ضيوف طلعت على شقتي على طول، و عدى اليوم من غير أي حاجة لحد ما مصطفى رجع كان وشه منور و باين عليه أنه عريس فعلا أول ما دخل حماتي غمزتله وخدته ودخلوا الأوضة وقفلوا الباب.. كنت واقفة ورا الباب وبسمع..
زينات بصوت واطي:
ـ البت مراتك دي مش سهلة دي قعدت تتمسكن يا مصطفى وقالت إني أغمى عليها والدهب كان هيتسرق وخافت، ورفضت تديني الدهب تاني.
مصطفى بعصبية :
ـ أنا مش فاهم انتي عايزة ايه من دهب أمها؟ و بعدين ايمان الهبلة دي فلوس ايه اللي هتغيرها ولا دهب ايه؟ أنا مش مقتنع بكلامك بصراحة، و مش عايز اخد منها حاجة.
زينات بغيظ:
ـ اسمع كلام أمك يا مصطفى. البت ايمان دي لا هطلة ولا عبيطة والفلوس لو جريت في أيدها هتتقلب علينا. صدقني. و بعدين اديك شايف أهو من أولها عملت فيها عبيطة..
مصطفى بغضب:
ـ قولتلك قفلي على القصة دي أنا راجل عريس و عايز أشوف اللي ورايا مش ناقص عكننة..
وهنا اتأكدت أن مصطفى مش طماع ولا حاجة. بس أناني و عينه زايغة عشان راح بص لغيري
و قررت انه بردو لازم يتأدب. حكايات نورهان العشري
على الساعة ١١ بالليل، كنت واقفة في المطبخ و كالعادة كنت لابسة عباية بيتي سودا ضيقة قماشتها حلوة و مطرزة بفصوص خفيفة من على الصدر، ومبينة تفاصيل جسمي اللي أنا عن نفسي مكنتش واخدة بالي منها، وفاردة شعري الطويل على ضهري، وحاطة روج كشمير هادي مع كحل اسود ضافلها جمال على جمالها.
سمعت صوت مفتاح مصطفى في الباب، قلبي دق بس مش خوف، دق حماس مانا اصلي نويت الاعبه. طلعت الموبايل بسرعة وعملت نفسي بكلم هنا أختي، وضحكت ضحكة عالية، مانا طلعت ضحكتي حلوة زي كل حاجة فيا و مكنتش واخدة بالي.. ضحكة واحدة ست مبسوطة ومرتاحة ومفيهاش هموم الدنيا اللي كنت شايلاها زمان.
دخل مصطفى، وشه كان في الفون كالعادة أول ما سمع صوت ضحكتي، خطوته وقفت في الطرقة. قرب من باب المطبخ ووقف يسند على الباب وهو مبرق وعينيه عارفة طريقها على كل تفصيلة فيا..