حماتي كل ما اطبخ
هزت رأسها ببطء.ثم فتحت شنطتها…وأخرجت ورقة قديمة.وقالت
دي الحاجة اللي لو شوفتيها هتفهمي ليه كل ده حصل.مدت الورقة ناحيتي.وأول ما وقعت عيني على التوقيع اللي عليها…اتحبست أنفاسي.لأن التوقيع كان توقيع والدي… الذي توفي منذ سنوات مسكت الورقة وأنا حاسة إن إيدي بتترعش.توقيع أبويا كان واضح قدامي… نفس الإمضاء اللي كنت بشوفه على أوراقه زمان.رفعت عيني لحماتي وقلت
إيه علاقة أبويا بكل ده؟فضلت ساكتة شوية، وكأنها بتحاول تختار كلامها.قالت قبل ما أبوكي يمـ,ـوت، كان عنده سر كبير… سر كان ممكن يغير حياة ناس كتير.
بصيت للرجل الكبير، لقيته مطأطئ راسه وكأنه عارف كل حاجة.قلت بانفعال يعني كلكم كنتوا عارفين وأنا الوحيدة اللي لأ؟ردت حماتي مش كل حاجة كانت تتقال يا بنتي… كان لازم وقتها ييجي.ضحكت بسخرية وقت إيه؟ بعد ما أخدتي أكلي من بيتي وخليتيني أشك فيكي؟تنهدت وقالت أنا عارفة إن اللي عملته شكله غلط… بس كان لازم أراقب ناس معينة من غير ما يحسوا.سألتها ناس مين؟قبل ما ترد، الرجل الكبير فتح الملف تاني وطلع صورة.حطها قدامي.كانت صورة قديمة تجمع أبويا… ورجل تاني.لكن الصدمة مش في الصورة.
الصدمة إن الرجل اللي واقف جنب أبويا كان شبه أحمد زوجي بشكل غريب.قلت وأنا مش مصدومة مين ده؟حماتي بصت للصورة وقالت
ده الشخص اللي بدأت منه الحكاية كلها.قربت الصورة من عيني.يعني إيه؟قالت قبل جوازك من أحمد، كان فيه اتفاق قديم بين العيلتين… واتفاق ده اتدفـ,ـن بعد حادثة حصلت زمان.سألتها وأحمد كان يعرف؟سكتت.وسكوتها كان أخطر من أي إجابة.في اللحظة دي، تليفوني رن.نظرت للشاشة…كان أحمد.رديت وأنا بحاول أثبت صوتي.قال بسرعة إنتي فين؟
قلت ليه؟سكت ثواني.ثم قال عشان أمي قالتلي إنك عرفتي المكان.قلبي وقف للحظة.سألته عرفت إيه يا أحمد؟طال الصمت بينا.وبعدين سمعته يقول جملة خلتني أتجمد
عرفتي إن الجواز اللي بينا… ماكانش صدفة؟وقبل ما أقدر أسأله، قفل المكالمة.بصيت لحماتي.قالت بهدوء
دلوقتي بس بدأت الحقيقة تظهر… لكن لسه في الجزء الأصعب.ثم أشارت للملف وقالت
افتحي آخر صفحة… لأنها فيها السبب الحقيقي اللي خلا أبوكي يطلب مني أتجوز ابني منك.