حماتي كل ما اطبخ
فضلت أبص لها وأنا حاسة إني قاعدة قدام شخص تاني خالص.بالليل، لما جوزي رجع، كان أول سؤال سألته ماما راحت فين النهارده بعد الغدا؟بصلي بسرعة، وبعدين قال معرفش… ليه؟الرد كان عادي… لكن عينيه كانت بتقول حاجة تانية.قررت ما أواجهش حد دلوقتي.قررت أعرف الأول مين الناس دول؟ وإيه الورق؟ وليه كلهم خايفين إني أعرف الحقيقة؟وفي اليوم اللي بعده، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها…لقيت ظرف أبيض محطوط قدام باب شقتي.
من غير اسم…ومن غير عنوان.ولما فتحته، لقيت جواه صورة قديمة ليا أنا وجوزي يوم الفرح…وتحت الصورة جملة واحدة مكتوبة بخط إيدي أنا
لو وصل لك الظرف ده… يبقى الوقت جه تعرفي كل حاجة.لكن أنا عمري ما كتبت الجملة دي…ولا عمري شفت الظرف ده قبل كده مسكت الصورة بإيدي وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.إزاي يكون في جملة مكتوبة بخطي وأنا مش فاكرة إني كتبتها؟قعدت على طرف السرير، وفضلت أبص للصورة القديمة. كانت صورة فرحي… أنا وجوزي واقفين جنب بعض وبنضحك، وفي الخلفية كانت حماتي واقفة بعيد وهي مبتسمة.
قلبت الصورة على ضهرها، لقيت تاريخ مكتوب بالقلم.التاريخ كان قبل فرحي بأسبوع واحد.هنا بدأ الخوف يدخل قلبي.مين كان بيجهز للحاجة دي قبل جوازي؟سمعت صوت مفتاح الباب، فقومت بسرعة وخبيت الظرف والصورة في درج هدومي.دخل جوزي وهو بيبتسم مالك؟ شكلك تعبانة.بصيتله للحظة طويلة، كنت عايزة أسأله عن كل حاجة… عن أمه… عن الورق… عن الظرف.لكن خوفي خلاني أسكت.قلتله مفيش، بس مرهقة شوية.قعد جنبي وقال على فكرة، أمي زعلت منك النهارده.اتوترت وسألته زعلت ليه؟قال بتقول إنك بقيتي تراقبي تصرفاتها، وإنك مش واثقة فيها.ضحكت بسخرية من جوايا.هي اللي بتخبي وأنا اللي مش واثقة؟لكن بدل ما أتكلم، قلت يمكن فهمتني غلط.
في اللحظة دي، موبايله رن.بص للشاشة بسرعة وقفل المكالمة.الحركة دي ما كانتش عادية.سألته مين؟قال بسرعة رقم غريب.لكن قبل ما يقفل، لمحت أول رقمين من الرقم…كان نفس مفتاح المنطقة اللي فيها العمارة اللي راحت لها حماتي.حسيت بقشعريرة.استنيت لما نام، وقمت بهدوء وفتحت درج هدومي. طلعت الظرف، وبدأت أدور فيه تاني.كان فيه ورقة صغيرة مطوية تحت الصورة.فتحتها ببطء…وكان مكتوب فيها
لو أنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أم أحمد نجحت تخبي عنك الحقيقة سنين… لكن لسه في فرصة تعرفي قبل ما يضيع حقك.