الورث ١ روماني مكرم

* أنا في الورشة يا حبيبتي، خير؟ صوتك ماله؟ أنتِ بتعيطي؟ * حسام.. أنا محتاجاك أنت ومصطفى أخويا ضروري. تعالى لي على الكافيه اللي جنب البنك الأهلي، وما تقولش لأمي أي حاجة. في خلال نص ساعة، كان حسام ومصطفى قاعدين قدامي. أول ما قعدوا وشافوا وشي الأصفر وعينيا الزايغة، حسام حط إيده على إيدي وقال بقلق: * في إيه يا بسنت؟ مدحت عمل معاكي حاجة؟ الفلوس فيها مشكلة؟ ما أقدرتش أمسك نفسي، انفجرت في العياط وهزيت رأسي. حكيت لهم كل حاجة بالمليم.

. من أول الخناقة والشتيمة ورزع الكراسي، لغاية ما طلب مني أرجع فلوس أمي، ووصولاً للي سمعته بعينيا وودني بالليل وهو بيكلم شيماء بنت عمه وبيخطط يسرق الاتنين مليون ويتجوزها في التجمع. مصطفى أخويا الصغير كان هيتجنن، قام وقف والدم ضــ,,ـــــرب في وشه وشتم بأعلى صوته: * نهار أبوه أسود! ده ابن الكلب فاكرنا ماليناش صاحب؟! أنا رايح له الشقة أطربقها على دماغه ودماغ أهله!

حسام مسكه من هدومه وقعده بالعافية وهو بيجز على سنانه وعيونه بتطلع شرار: * اقعد يا مصطفى! الشغل العاطفي والدم الحامي ده مش هيجيب حق أختك.. البهيم ده فاكر إنه بيلعب بلؤم، وحق أختنا ويا أهلاً بالمعارك، بس بالقانون والأصول عشان نكسر عينه صح. بص لي حسام وسألني بصرامة: * البنك فيه كام بالظبط دلوقتي؟ * فيه المليون و850 ألف بتوعي.. الـ 150 ألف بتوع أمي هي أخدتهم خلاص وحطتهم في حسابها زي ما اتفقنا كلنا. * حلو أوي..

أنتِ دلوقتي هتخشي البنك، تعملي حساب جديد خالص في بنك تاني، أو تنقلي الفلوس لحساب مغلق برقم سرّي ما حدش يعرفه غيرك، وتعملي حظر على أي تعاملات بالفيزا أو التوكيل.

* ومدحت؟ * مدحت ده حكاية تانية.. اللعبة اللي بيلعبها، هنردها له في صدـ,,ـــره. رجعنا اتفقنا على خطة محكمة. حسام طلب مني أرجع البيت وأمثل إن كل حاجة ماشية تمام، وأقول لمدحت إن البنك أخد الأوراق ومحتاج يومين عشان يفك الوديعة أو يحول المبلغ لحسابه. وفي الأيام دي، حسام ومصطفى حفروا ورا مدحت وشيماء. اكتشفنا المصيبة الأكبر.. مدحت كان مديون لشركاء قدامى بمبالغ كبيرة، وكان داخل في حوارات ونصباية كبيرة، وعمه (أبو شيماء) كان ضاغط عليه بديونه، وقايل له “تسدد اللي عليك وتتجوز شيماء وتاخد الورشة، يا إما هحبسك بالشيكات”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *