رد شرف منى السيد

بوقاحة وجرى إيه يعني يا شروق؟! ما هو كله في العيلة، ومحمود عمل كدة عشان يحافظ على الأرض من طمع قرايب أبوكي في البلد! وبعدين مش أنتي مراته وعايشة في خيره؟ إيه الفرق بينك وبين أخته يعني؟!
ضحكت… ضحكت بصوت عالي لدرجة إن هناء نفسها استغربت وسكتت. مسحت دمعة يتيمة كانت هتنزل من عيني، وقولت لحماتي خيره؟! خير مين يا حاجة فوزية؟! دهبي اللي راح؟ ولا مرتبي اللي كان بيتاخد أول الشهر عشان أصرف على البيت وهو بيحوش للست هناء ولشقة المعادي؟ ولا أرض أبويا اللي اتقسمت بين عيالك من ورا ضهري؟! أنتوا مكنتوش عيلة، أنتوا عصابة متفقة عليا من أول يوم دخلت فيه البيت ده!
محمود حاول يقرب مني تاني وهو بيوطي صوته ويتوسل بنبرة كلها نفاق شروق… اسمعيني بس، والله الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة، هناء بتوقع بينا عشان غيرانة، والأرض دي أنا كنت هرجعهالك وكنت كاتبلك بيها وصل أمانة…
قاطعته وأنا برفع الدوسيه في وشه وصل أمانة؟! زي إيصالات الأمانة اللي مرمية تحت الحوض باسم هناء وباسم ناس تانية في السوق؟ أنت حبل كدبك خلص يا محمود، وورقك كله بقى معايا… صور القسيمة، وصور عقود البيع، والتسجيلات اللي بتثبت إنك استغليت توكيل مېت!
هناء قربت مني وقالت بنبرة تحالف مفاجئة شروق، اسمعي مني… الراجل ده مش بس خانك وخاني وسرقنا إحنا الاتنين، ده ناوي يبيع ورشة مصر القديمة الأسبوع الجاي ويسافر دبي، ومرتب مع واحدة تالتة شغالة معاه في الحسابات هناك ومظبطين الفيزا وتذاكر الطيران!
محمود صړخ پهستيريا وهو بيبص لهناء أنتي عرفتي منين يا بنت ال…؟! أنتي بتجسسي عليا؟!
هناء طلعت تليفونها ورزعته جمب الدوسيه على السفرة اه بتجسس عليك، والرسائل اللي بينك وبين نهى بتاعت الحسابات كلها معايا وبالتواريخ وحجز التذاكر اللي على يوم الأربع الجاي!
الصالة بقت ساحة حرب، حماتي بقت تصرخ وتسب وټلعن في هناء، ودعاء پتبكي پهستيريا خاېفة من المحاكم والقواضي، ومحمود واقف في النص زي المچنون مش عارف يلاقيها منين ولا منين.
أنا لمېت التليفون بتاعي، وحطيت الدوسيه في شنطتي بكل هدوء، ولبست طرحتي وعدلت هدومي. لفيت ضهري ومشيت ناحية باب الشقة.
محمود جرى ورايا ومسك دراعي پعنف على فين يا هانم؟! مفكرة نفسك هتخرجي بالورق ده وتفضحيني وتهدي بيتي كدة عادي؟! الورق ده مش هيخرج من هنا غير على چثتي!
بصيت لإيده اللي ماسكة دراعي، وبعدين بصيت في عينيه بمنتهى الجمود، وقولتله شيل إيدك يا محمود، بدل ما المكالمة اللي شغالة دلوقتي على الخط التاني مع رئيس المباحث ابن خالي اللي مكلمه قبل ما أدخل الصالة وسايباه سامع كل كلمة وكل اعتراف قولتوه تنتهي ببوكس شرطة تحت العمارة في خمس دقايق!
محمود إيده سابت دراعي واتراجف، وعينيه برقت بړعب وهو بيبص لتليفوني اللي كان منور فعلًا وفيه مكالمة مفتوحة ومكتوب عليها المستشار هشام ابن خالي…
فتحت باب الشقة ونزلت على السلم بخطوات ثابتة، بس أول ما وصلت لمدخل العمارة تحت، لقيت عربية سودا مفيّمة وقفت فجأة وسدت البوابة، ونزل منها اتنين رجالة ضخام ولابسين نضارات شمس، وواحد منهم قرب مني وقالي بنبرة صارمة مدام شروق؟ اركبي معانا بهدوء، الباشا الكبير عايز الورق اللي معاكي ده حالاً… ومفيش داعي تعملي شوشرة!
الشارع كان ساكن تماماً كأن الدنيا كلها فضيت فجأة ومبقاش فيها غيري أنا والراجلين الضخام والعربية السودا المفيّمة اللي كاتمة النفس عند مدخل العمارة. الهوا السخن بتاع بعد الضهر كان بيلسع وشي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *