المستشفى حكايات رومانى مكرم 1

— “أنا في مكان آمن أنا وجودي يا سيد.. الشقة ائتباعت، والـ 7 مليون بتوعي اتربطوا باسم بنتك اللي أنت نسيتها عشان تجيب ولد.. والقهوة اللي كنت بشتريها الصبح كانت طعمها مر أوي.. مرارة خيانتك أنت وأمك.”

سيد اتصدم، لسانه اتعقد: “أنتِ.. أنتِ شفتينا؟”

نجلاء ردت بثقة: “شفتك وأنت شايل شنطة البيبي، وسمعتك وأنت بتقول لشيرين إن أمك مخلصاك مني وإن نجلاء بتسمع الكلام وزي العمياء.. العمياء فتحت يا سيد، وبكرة الصبح المحامية هتسلمك ورقة طلاقك، وغير القضايا اللي هترفع على الشركة.”

سقف التليفون في وشه قبل ما ينطق بكلمة.

سيد قعد على السلم مصدوم، الدينا بتلف بيه. أمه المحبوسة في المستشفى، شيرين اللي ولدت ومحتاجة مصاريف وتجهيزات، الشقة اللي راحت، والـ 7 مليون اللي كان حاطط أمله ياخد منهم قرض بضمانهم عشان ينقذ شركة التبريد والتكييف اللي كانت بتغرق في الديون وشيكاتها هتروح للمحكمة!

تاني يوم الصبح، الساعة 9 صباحًا..

سيد كان قاعد في مكتبه في الشركة بالدقي، وجهه شاحب وعيونه حمرا من كتر التفكير وعدم النوم. دخلت عليه أخته سحر وهي بتصرخ ومسكة ملفات في إيدها:

— “سيد! الحقنا! البنك حجز على حسابات الشركة! والموردين رافعين قضايا بشيكات بدون رصيد قيمتها 3 مليون جنيه!”

سيد قام وقف بذهول: “إزاي؟ أنا مأجل الشيكات دي لشهر 10!”

سحر رمت الملفات على المكتب: “نجلاء! نجلاء كانت شريكة معنا بالوصاية الضمنية من أيام ما دفعت سداد التوريدات السنة اللي فاتت، والنهاردة المحامية بتاعتها قدمت توقيع رسمي باسم نجلاء للمحكمة وللبنك بيثبت إن نجلاء لها حصة حقيقية 30% من أرباح وأصول الشركة مقابل الفلوس اللي كانت بتدفعها طول السنين اللي فاتت بعقود عرفية مستترة أنت ما كنتش فاكر إنها مسجلاها!”

سيد فتح عينيه على وسعهم، مسك الورق بإيدين ترتعش. التوقيع كان باسم نجلاء فعليًا، بس المفاجأة الكبرى ما كانتش في الحصة ولا في الحجز..

المفاجأة كانت في الوثائق المرفقة مع الملف!
وثائق رسمية مسحوبة من سجلات الشركة ومن المصلحة العامة، بتثبت إن شيرين — العشيقة والزوجة التانية اللي سيد اتجوزها في السر وولدت له الولد — ما كانتش مجرد موظفة مبيعات بسيطة ولا غلبانة زي ما توهم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *