المستشفى حكايات رومانى مكرم 1

طلعت تليفونها وهزت راسها بنفاذ صبر. كلمت الأستاذة ماجدة، محاميتها وصديقة عمرها اللي كانت دايماً بتحذرها من طيبتها الزايدة.

— “أستاذة ماجدة.. أنا محتاجاكي في مكتبك بعد ساعة. الحسابات لازم تتقفل، والورق كله يتراجع النهاردة قبل بكرة.”

ردت ماجدة بقلق: “نجلاء؟ صوتك فيه حاجة.. سيد جرى له حاجة؟”

— “سيد زي الفل.. بيستقبل ولده الجديد في قسم الولادة. أنا اللي فقت يا ماجدة.”

طلعت نجلاء من المستشفى من غير ما تودع الحجة فاطمة، وركبت عربيتها وطلعت على شبرا. دخلت الشقة اللي عاشت فيها أجمل وأصعب سنين عمرها، الشقة اللي كانت مكتوبة باسمها وباسم سيد مناصفة من أيام الجواز، والورق أصلًا بتاع ملكيتها معاها هي. جودي بنتها كانت في درس، فاستغلت نجلاء الفرصة. فتحت الخزنة، سحبت كل عقود الملكية، أوراق الـ 7 مليون جنيه اللي مسجلين باسمها في بنك مصر، والشهادات الأسبوعية اللي كانت عاملاها من ورث العياط وميراث أبوه.

بعد أقل من ساعة، كانت قاعد في مكتب ماجدة في وسط البلد.

أول حاجة عملتها ماجدة إنها استخرجت أوراق التحويل، وطلبت من نجلاء إن الـ 7 مليون يتم نقلهم فوريًا لحساب استثماري مغلق باسم جودي بنتها، مع وجود وصاية كاملة لنجلاء فقط، عشان سيد ما يقدرش يلمس مليم واحد لو فكر يرفع قضايا أو يطالب بحاجة بعد الطلاق.

وقبل ما تخلص الجلسة، نجلاء بصت لماجدة وقالت بثبات يراعب:

— “الشقة يا ماجدة.. الشقة نصها باسمي، والنص التاني سيد كان كاتبه لي بيع وشراء من ست سنين لما خد مني نص مليون عشان يدفع شيكات الورشة.. العقد معايا ومسجل في الشهر العقاري بس ما كناش نقلنا الملكية النهائية.. العقد ده يتفعل النهاردة. الشقة هتباع.”

ماجدة بصت لها بذهول: “هتبيعي شقة شبرا؟ الشقة دي تسوى لها النهاردة مش أقل من 4 مليون جنيه!”

نجلاء ردت بابتسامة باردة: “تبيع بـ 3 ونص للبيع السريع.. المهم المششتري يستلم مفتاحها بكرة الصبح، والفلوس تخش حسابي.”

وبالفعل، اتصلت ماجدة بمستثمر عقاري زبون عندها بيشتري اللقطات. في خلال تلت ساعات، كان الراجل جاب المعاينة، وتكتب العقد ابتدائيًا وتم كاش، واستلم المفاتيح وأوراق نقل الملكية، على إن التسليم الفعلي ورفع العفش يخلص خلال 24 ساعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *