ابني قالي: «مفيش مكان ليكي3
لو الفلوس ما رجعتش مضاعفة خلال أسبوع التسجيل ده هيروح للشرطة.
سكتت.
وبعدين كملت
وتهمة نصب وتزوير مش سهلة.
حماتها صرخت
تلاتمية وعشرين ألف؟! نجيبهم منين؟!
ندى ردت بهدوء
مش مشكلتي.
أخو أحمد قام من مكانه بغضب.
إنتوا مجانين؟ إزاي تعملوا كده؟!
بص لأخوه بقرف
أنا مش عايز أعرفك تاني.
وبص لندى
حقك علينا أنا آسف.
وأخد مراته ومشي.
باب ندى كان واقف متابع كل حاجة.
قرب منها بهدوء.
انتي صح.
اعملي اللي يريحك.
حضنها.
ومشى هو كمان.
بقت القاعة فاضية.
فاضل أحمد وأمه بس.
أحمد حاول يقرب منها.
ندى والله بحبك الموضوع مش كده
ضحكت ضحكة قصيرة.
تحبني؟
سكت.
إنت حتى دلوقتي مش فاهم المشكلة.
قامت من مكانها.
إنت مش بس كذبت عليّا إنت استغليتني.
بصت له بثبات
اطلعوا من البيت.
ندى
رفعت إيدها
حالًا.
بعد ساعة
كانوا لمّوا
شنطهم.
ومشوا.
من غير كلمة زيادة.
قفلت الباب وراهم.
وسكتت.
أول مرة من شهور
حست إن صدرها خفيف.
إن البيت كبير بس مش خانق.
قعدت على الكرسي لوحدها.
وبصت قدامها.
ومع إنها كانت لوحدها
كانت لأول مرة مش حاسة إنها ضايعة.
حاسة إنها رجعت لنفسها.
بعد كام يوم
وصلها تحويل كامل المبلغ.
ومعاه زيادة.
أحمد حاول يتصل.
مرة واتنين وعشرة.
لكن هي ما ردتش.
وفي نفس الوقت
شركتها بدأت تكبر أكتر.
المجموعة الجديدة نجحت نجاح غير
طبيعي.
وفي آخر يوم وهي قاعدة في مكتبها
فتحت الشباك.
وبصت للشارع.
وابتسمت.
بس المرة دي
مش ابتسامة حب.
ولا حزن.
ابتسامة حد أخيرًا فهم
إن خسارة ناس خونوك
مش خسارة أصلًا.
ده بداية حياة جديدة.
النهاية.