الرز بايت ج 1 حكـايات مني السيد
ولا حتى سألني.
قالها كأن الموضوع محسوم.
البيت وقتها ما كانش مناسب لست كبيرة في السن.
وكان محتاج تعديلات.
عملنا منحدر عند المدخل.
وركبنا درابزين في الحمام.
وغيرنا أرضية الحمام علشان ما تزحلقش.
وعملت لها أوضة خاصة.
وأنا اللي دفعت معظم التكاليف.
حوالي ٤٣٠ ألف جنيه من فلوس الميراث اللي سابهولي أبويا وأمي.
أحمد وقتها مسك إيدي وقال:
— والله هرجعهملك يا سعاد، اعتبريه دين عليا.
عدت سنة.
واتنين.
وعشرة.
وما رجعش جنيه واحد.
والأسوأ من كده…
يوم ما إخوات أحمد جم يشوفوا البيت بعد التجديد، حماتي كانت بتلف بيهم في الشقة وهي فرحانة، وقالت:
— ابني أحمد هو اللي عمل كل ده عشاني.
أحمد ابتسم.
وسابهم يمدحوه.
ولا قال كلمة واحدة عن الفلوس اللي أنا دفعتها.
وأنا؟
كنت واقفة في المطبخ بعمل لهم الشاي.
لكن صباح الرز البايت ده…
حاجة جوايا اتغيرت.
طلعت أوضتي، قفلت الباب، وفتحت تطبيق البنك على الموبايل.
وقعدت أراجع حركة الحساب.
قررت أشوف بالضبط أنا صرفت كام على البيت والعيلة خلال آخر خمس سنين.
بدأت أراجع التحويلات واحدة واحدة.
فاتورة تليفون حماتي.
أدوية.
مكملات غذائية.
تأمين عربية أحمد.
تحويل شهري ٤ آلاف جنيه لأخته منى.
مطاعم.
هدوم.
مشتريات أونلاين.
حاجات كتير أنا أصلًا ما كنتش أعرف عنها حاجة.
وبعدين…
لقيت حساب تاني.
حساب كنت أنا اللي فاتحاه من سنين.
كان اسمه “حساب مستقبل فاطمة”.
كنت بحوش فيه مبلغ كل شهر، علشان لو حماتي احتاجت في يوم من الأيام رعاية خاصة أو دخلت دار رعاية، يبقى عندها فلوس تكفيها وما تحتاجش حد.
كنت فاكرة إني بأمّن مستقبلها.
كان المفروض يكون في الحساب حوالي ١٩٠ ألف جنيه.
لكن الرصيد كان…
٢٤١٧ جنيه بس.
اتجمدت مكاني.
فتحت كشف الحساب.
بدأت أراجع العمليات.
سحبة بـ ٧٥ ألف جنيه قبل فرح بنت منى.
وسحبة تانية بـ ٥٥ ألف جنيه وقت ما منى اشترت عربية.
وبعدين سحوبات صغيرة كتير.
كل أسبوع تقريبًا.
كل شهر.
فتحت تفاصيل العمليات.
وفي اللحظة دي، إيدي بدأت ترجف.
الفلوس ما كانتش بتتسحب بالصدفة.
كان فيه حد بيسحبها عمدًا.
والاسم اللي ظهر قدام كل عملية تقريبًا كان…
أحمد.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أستوعب.
هم ما كانوش بس شايفين إن فلوسي حق مكتسب ليهم.