اتجوزت البواب حكايات رومانى مكرم 3

كريم ما اهتزش لحظة واحدة. تحرك بصلابة وصرامة، وأمر فريق العمليات بالانتشار في أركان القصر. سحبني من إيدي بثبات ووجهني لغرفة آمنة تحت الأرض مجهزة بشاشات مراقبة وباب فولاذي لا يمكن اختراقه.

بص لي في عيني وقال بنبرة مليانة حب وحسم:

* “ندى… اقفلي الباب ده من جوة، وما تفتحيش إلا لما تسمعي صوتي. الليلة دي الكابوس ده سينتهي للأبد، والإمبراطورية المزيفة دي هتهاوى.”

قبل ما أرد، قفل الباب الفولاذي، ووجدت نفسي في صمت تام، بتابع الأحداث من خلال الشاشات الحية الموصلة بالكاميرات الخارجية والداخلية للقصر.

على الشاشة، شفت رجال “دون ألفونسو” بيقتحموا القاعة الرئيسية للقصر، يتقدمهم ألفونسو بنفسه، حاملاً نظرات الغرور والتكبر، ومقتنعاً إن ثروته ونفوذه وهيمنته السيبرانية قادرة على سحق أي حد يقف قدامه. كان يظن إنه داخل يقبض على “مهندس هارب” يستخبى في الظلال.

لكن كريم كان مجهز له فخًا لم يخطر على باله.

بمجرد ما دخل ألفونسو ورجاله منتصف القاعة الرئيسية، انقطعت الأضواء فجأة، وتفعلت شفرة تعطيل إلكترونية شلت كل الأسلحة الذكية وأجهزة الاتصال التي كانت بحوزة المهاجمين. وفي نفس اللحظة، ظهر كريم من أعلى شرفة القاعة، وحوله رجال الحراسة الرسمية والإنتربول الدولي الذين كانوا ينظرون الإشارة الأخيرة!

ألفونسو بص لكريم بصدمة وذهول، وصوت كريم رن في أرجاء القاعة بلغة إسبانية حازمة، وهو بيعرض على شاشة عملاقة خلفه سقوط كل حسابات ألفونسو البنكية، وصدور أوامر القبض الدولية بحقه وبحق شبكته في ثلاث قارات في وقت واحد.

ألفونسو حاول يتحرك أو يصرخ بأوامر لرجاله، لكن رجال الإنتربول والشرطة الإسبانية كانوا قد حاصروا المكان بالكامل. وفي دقائق معدودة، انهار الرجل الذي كان يظن نفسه فوق القانون، وقُيدت إيديه بالسلاسل الحديدية، وسُحب خارج القصر مهزوماً مكسوراً أمام كاميرات الصحافة والجهات الأمنية.

بعد انتهاء العملية وتأمين المكان بالكامل، اتفتح باب الغرفة الفولاذية، وظهر كريم واقفاً، وعلى وشه ابتسامة الراحة والنصر. رميت نفسي في حضنه وأنا ببكي من الفرحة والذهول… النهاية أخيرًا جتلنا، والكابوس اللي عاش معانا شهور انزاح للابد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *