بعد ساعتين حكايات رشا خالد2

وكيل النيابة بدأ يقلب في الورق، وشه اتغير ونظرته لكريم ومحاميه بقت حادة جدًا.

أنا ما اكتفيتش بكده… طلعت كارت التوت الرابح:

ـ وأخيراً يا فندم… ده تسجيل صوتي ومحضر تفريغ رسمي معتمد، لكريم وأهله في مطعم “الإمبراطور” يوم كتب الكتاب، وهما بيخططوا لإجباري على سداد أقساط قرض لم أستفد منه بمليم، وبيبتزوني بمرتبي، غير تسجيلات بصوته وهو بيعترف إنه اقترض الفلوس لأخته واستقال بملء إرادته عشان يضغط عليا!

المحامي بتاع كريم لسانه اتعقد وما عرفش ينطق بحرف.

كريم اترعب وصرخ في القاعة:

ـ انتِ كنتِ بتسجليلي يا سارة؟! انتِ شيطانة!

رد وكيل النيابة بصوت هز القاعة:

ـ اسكُت خالص! انت جاي تتهم الناس بالنصب وانت وأختك متبدعين ومقترضين بنية والتزوير؟!

في نفس اللحظة، أمر وكيل النيابة بحفظ البلاغ المقدم ضدي نهائيًا، وتحويل كريم وأخته للنيابة ، وحجز الأخت على ذمة التحقيق معاه التستر والتصرف في أموال متحصلة من قروض غير مسددة!

لما العساكر أخدوا كريم وأخته بالكلبشات، حماتي جرت وراهم وهي بتصرخ وتلطم على وشها في الممر.

كريم بضلي بكسرة ودموع وهو بيتسحب للكلبش:

ـ حرام عليكِ يا سارة… ضيعتينا!

وقفت قدامه وقربت منه وقالت له كلمتين بس قبل ما الباب يتقفل عليه:

ـ انتوا اللي في شقايا… وده كان ثمن طمعكم.

خرجت من سرايا النيابة وأنا حاسة بالحرية كاملة، لكن الحكاية ما انتهتش هنا… كان فاضل المشهد الأخير، والنهاية الحاسمـة لكل واحد فيهم!

بعد ستة أشهر…

كانت الجلسة الأخيرة في المحكمة الاقتصادية. صدر الحكم النهائي والرادع: المشدد لكريم لمدة خمس سنوات بتهمة التهرب المالي والبلاغ الكاذب وتبديد أموال البنوك، مع إلزامه بسداد كافة المبالغ والفوائد والتعويضات المقررة. أما أخته، فتم الحكم عليها ثلاث سنوات مع الشغل التستر والمشاركة في أموال القروض، مع قرار فوري بالحجز على كل مدخراتها وحساباتها البنكية داخل وخارج مصر واسترداد الـ 5 ملايين جنيه بالكامل لصالح البنك.

في يوم نطق الحكم، كنت حاضرة في آخر القاعة، بكامل أناقتي وثباتي.

بصيت لكريم وهو واقف جوة قفص الاتهام. وشه كان شاحب، شعره أبيض من الهم، وهدوم الميري تاكلا من هيئته. جنب منه كانت أخته بتصرخ وبتلطم على وشها وهي مستوعبة إن مستقبلها ودراستها برّه ضاعوا للأبد، وإن الـ 5 مليون جنيه اللي كانت بتتباهى بيهم بقوا سبب دخولها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *