بعد ساعتين حكايات رشا خالد2
ورجعت خطوات لورا وأنا بكمل:
ـ يعني إحنا قانوناً… مش متجوزين أصلًا.
ـ والعقد اللي معاك ده حبر على ورق، بلي بلي واشرب ميته.
ـ والقروض دي باسمك انت لوحدك… انت اللي مضيت عليها وانت اللي استقلت بملء إرادتك عشان تعيش دور الغني.
أخته صرخت بصوت هيستيري:
ـ يعني إيه؟! والفلوس اللي في حسابي؟!
رديت عليها وأنا باصلها من فوق لتحت:
ـ الفلوس اللي في حسابك دي دين على أخوكي… والبُسطاء اللي زيكم فاكرين إن البنك بيسيب حقه. البنك هيتتبع الفلوس، ولما يكتشف إنها اتحولت لحسابك كهدية بدون سند، هينزل حجز على حسابك وحساب أخوكي، وسفرك ده تبليه وتشرّبي ميته هو كمان، لأن هيصدر ضد أخوكي منع من السفر وبلاغ الأمانة!
كريم وقع على الكرسي وهو منهار وبيعيط زي الأطفال:
ـ سارة… أرجوكي! انتِ بتموتيني! أنا ضعت! أنا عليا أكتر من 7 مليون جنيه للبنك وما حيلتيش ولا مليم! ارجعي معايا ونصلح الورق وأنا أوعدك مش هطلب منك حاجة!
حماتي جرت عليا ومسكت في هدومي وهي بتبكي:
ـ يا بنتي أبوس إيديكي استري على ابني! ده هيتسجن! هيروح في داهية شبابُه يضيع في السجن!
زقيت إيدها بمنتهى الهدوء وقلت لها:
ـ مش انتِ اللي قولتيلي من شهر: “كون إن ابني يديكي ألفين جنيه دي نعمة؟ وفلوس ابني تخصه هو وانتِ مالكيش فيها؟”
أهو دلوقتي… فلوسه وديونه تخصه هو لوحده، وأنا ماليش فيها.
شلت شنطتي ومشيت ناحية الباب، وقبل ما أفتح الباب تلفون كريم رن تاني… كانت رسالة ثانية من البنك بإلغاء التسهيلات الائتمانية والبدء في الإجراءات القانونية.
التفتّ ليهم لأخر مرة ولقيتهم كلهم واقفين يصرخوا مع بعض، كريم بيزعق لأخته عشان ترجع الفلوس وهي رافضة وتصرخ إنها مش هترجع حاجة، وأبوه قاعد مبهوت ومغمى عليه على الكنبة.
فتحت الباب وخرجت… وأنا عارفة إن دي مجرد البداية، وإن القاضية الحقيقية لسه جاية في الطريق!
نزلت من العمارة وأنا سامعة صوت صراخهم جايب آخر الشارع. ركبت عربيتي ومشيت وأنا حاسة براحة نفسية وعصبي هادي تمامًا، وكأن جبل انزاح من على صدري.
كريم ما سكتش. من لحظة ما خرجت، التليفون ما بطلش رن. عشرات المكالمات ورسائل التوسل والتهديد.
“سارة ارجعي نتفاهم…”
“سارة أختي هترجع الفلوس والله بس انقذيني من السجن!”