بعد ساعتين حكايات رشا خالد1

لكن قبل ما أكمل…

قاطعني بسرعة.

ـ نتكلم بعدين… تعالي الأول، الكل مستنيكي.

ركبت العربية وروحت.

أول ما دخلت القاعة الخاصة…

لقيت حمايا…

وحماتي…

وأخته…

كلهم قاعدين مستنيين.

الترابيزة مليانة استاكوزا…

وأغلى أنواع اللحوم…

وكافيار…

وأكلات عمرهم ما طلبوها قبل كده.

قلبي اتقبض.

فيه حاجة غلط.

أول ما قعدت…

ولا واحد فيهم حتى رحب بيا.

كريم طلع كارت من جيبه…

وسلمه لأخته.

وقال بابتسامة:

ـ ألف مبروك… القرض نزل.

ـ خمسة مليون جنيه.

ـ دراسة برّه بقت مضمونة.

بعدها لف ناحيتي وقال بمنتهى الهدوء:

ـ أنا مرتبي واحد وتلاتين ألف.

ـ وإنتِ خمسين ألف.

ـ من الشهر الجاي أنا هصرف على البيت.

ـ وإنتِ هتدفعي القسط.

ـ عشر سنين وتخلص.

ـ وبعدين ما تقلقيش…

أختي بقت أختك.

لازم تقفي جنبها.

ابتسمت حماتي وقالت:

ـ وأصلًا يا بنتي… بنتي وهي برّه محتاجة حوالي عشرين ألف جنيه مصروف.

ـ لو مرتبك ميكفاش…

خلي باباكي ومامتك يساعدوا.

ـ مش هما معاشاتهم كبيرة؟

ـ ما إحنا بقينا عيلة واحدة.

من ساعتين…

كنت داخلة الجواز وأنا بحلم ببيت جميل.

دلوقتي…

لقيت نفسي مدينة بـخمسة مليون جنيه.

ومطلوب أصرف على أخت جوزي.

وأضحي بعشرين سنة من عمري.

بصيت لكريم وسألته قدام الكل:

ـ الساعة اللي اختفيت فيها…

كنت بتخلص القرض؟

بصلي بسرعة وقال:

ـ آه…

بس ده قرض باسمي أنا.

مالوش دعوة بيكي.

ضحكت.

ـ مالوش دعوة بيا؟

ـ إنت بتقولي هتسيبلي ألفين جنيه بس كل شهر…

وأدفع أنا الأقساط.

وأصرف على أختك.

وأقول مالوش دعوة بيا؟

اتوتر شوية…

ومسك قطعة استاكوزا وحطهالي في الطبق.

وقال:

ـ يا سارة…

إحنا بقينا متجوزين.

ـ مرتبك أكبر.

ـ وأهلك حالتهم كويسة.

ـ تساعدي أختي شوية فيها إيه؟

ـ كله في الآخر بيرجع للعيلة.

أنا كنت بقبض خمسين ألف.

بعيش حياة مرتاحة.

كل شهر بروح سبا.

بشتري هدومي من أفخم البراندات.

بصرف على نفسي من تعبي.

بشتغل أكتر من 12 ساعة كل يوم علشان أعيش بالمستوى اللي بحبه.

وفجأة…

كل ده مطلوب مني أتنازل عنه.

وساعتها سألته:

ـ الألفين جنيه اللي هتسيبهالي…

هعيش بيهم إزاي؟

ابتسم كريم…

وقام يوزع الأكل على أهله.

حط لحماه استاكوزا.

ولحماته كافيار.

ولأخته أغلى طبق في المطعم.

وبعدين قال:

ـ أنا لازم أدي بابا وماما عشرين ألف كل شهر.

ـ والبنزين والشغل والمصاريف بياخدوا حوالي تسعة آلاف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *