بعد ساعتين حكايات رشا خالد1

ـ هيفضل حوالي ألفين.

ـ دول ليكي.

قلتله:

ـ يعني قبل الجواز كنت أقدر أشتري شنطة بخمسين ألف.

وأروح سبا.

وأعيش كويس.

وبعد الجواز…

أنا هدفع قرض أختك.

وأصرف عليها.

وأعيش بألفين جنيه؟

سكت.

ولا رد.

ساعتها…

حماتي خبطت على الترابيزة بعصبية.

وقالت:

ـ إيه يا بنتي؟

ـ ألفين جنيه قليلين؟

ـ إنتِ فاكرة نفسك أميرة؟

ـ من النهارده فلوسك بقت فلوس بيت ابني.

ـ أما فلوس ابني…

دي تخصه هو.

ـ وإنتِ مالكيش فيها.

ـ كون إنه يديكي ألفين جنيه…

دي نعمة.

وأخت جوزي طلعت موبايلها…

وورّتني صورة تحويل بنكي.

وقالت وهي بتضحك:

ـ شوفي…

الـ 5 مليون وصلولي خلاص.

ـ بقوا باسمي.

ـ متفكريش فيهم.

ـ دوري بس تدفعي الأقساط.

ـ وبعدين…

هو بعد الجواز فيه طلاق؟

ـ أخويا صرف عليكي طول الخطوبة حوالي 23 ألف جنيه.

ـ يعني لازم يلاقي مقابل.

ـ إنتِ هتصرفي عليا بقى.

كريم كان ساكت.

ولا اعترض.

ولا قالها تسكت.

في اللحظة دي…

جسمي كله ساقع.

وفهمت كل حاجة.

فهمت في اللحظة دي إن كريم وأهله ما كانوا شايفيني غير مجرد خزانة فلوس مفتوحة ومصدر لتمويل أحلامهم على حساب عمري وتعبي. بصيت لحماتي اللي كانت بتشرط عليا، ولأخته اللي بتتباهى بالفلوس اللي نزلت في حسابها، ولكريم اللي كان بياكل استاكوزا بمنتهى الهدوء وكأن العبودية المالية دي حق مكتسب ليه.

بدل ما أصرخ أو أعمل مشكلة في المطعم، حسيت ببرود غريب بيسري في جسمي. الابتسامة اللي ظهرت على وشي في اللحظة دي ما كانتش ابتسامة قهر، دي كانت بداية خطة الانتقام.

قلت بصوت هادي ومبتسم:

ـ طبعًا يا طنط… كلامك صح. إحنا بقينا عيلة واحدة، والفلوس في الآخر بتخدم العيلة.

كريم اتفاجئ من رد فعلي، وعينيه لمعت بالراحة والفرحة. مسك إيدي وقال بتأثر مزيف:

ـ أنا كنت عارف إنك عاقلة يا سارة وبتفهمي في الأصول. أختي هتسافر الشهر الجاي، ومحتاجة نأمن لها كل حاجة هناك.

ابتسمت أكتر وقلت له:

ـ طالما هي مسافرة برّه، 5 مليون مش هتكفيها أوي… الدراسة والمعيشة برّه غالية، ليه ما تطلعش قرض تاني باسمك بمليونين كمان؟ عشان تتطمنوا تمامًا وهي هناك وما تحتاجش حاجة.

أخته صرخت من الفرحة، وحماتي بصت لي بإعجاب وقالت:

ـ والله طلعتي بنت أصول يا سارة! إحنا كنا فاكرينك مغرورة بفلوسك!

كريم قال بتردد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *