خطيبي حكايات رودى خالد 2

جوه الشقة، يارا اتنفست بعمق لأول مرة من خمس أيام. حست بوزن تقيل اتزاح عن صدرها. لكنها كانت عارفة إن دي مجرد جولة، وإن نوعية مروان وعيلته مش هيسيبوا حقهم المزعوم بسهولة، خصوصاً بعد ما كشفتهم قدام الكل.

بعد ساعتين بس…

بدأت حرب من نوع تاني.

تليفون يارا ما بطلش رن من أرقام غريبة، ورسائل تهديد من أخوال مروان وعمامه بيطالبوها بمسح الفيديو فوراً وإلا هيرفعوا عليها قضايا رد شرف وتشوية سمعة.

وفي نفس الليلة، مروان بعت لها رسالة نصية واحدة، كانت بداية المرحلة الجديدة:

“فاكرة إنك كدة كسبتي يا يارا؟ Flus الذهب والمؤخر والشبكة اللي كتبناهم في القايمة، والحاجات اللي اشتريتها للشقة… كلها هتدفعيها بالقانون، وهتدفعي تمن الفضيحة دي غالي أوي… بكرة المحامي بتاعي يكلمك.”

يارا قرت الرسالة، وبدل ما تخاف، فتحت الآب توب، وفتحت ملف جديد سمتّه: “قضية الاسترداد”.

طلعت كل الفواتير، وكل التحويلات البنكية اللي كانت بتعملها لمروان تحت مسمى “مساعدات”، وكل تسجيلات الواتساب اللي بتتثبت إنه ما دفعش مليم واحد في الشقة ولا في التجهيزات.

وقبل ما تقفل موبايلها وتنام لأول مرة بنوم عميق، اتصلت بالمحامي بتاعها:

“أستاذ أيمن… قضية الفسخ والتجاوزات جاهزة، وعايزاك ترفع قضايا رد اعتبار واسترداد كل المبالغ اللي اتسحبت مني تحت الابتزاز العاطفي.”

يارا عرفت إن مروان وعيلته مش هيسكتوا، لكنها كانت مستعدة… للخطوة الجاية.

الجزء الرابع

في صباح اليوم التالي، لم تكن أزقة القاهرة وحدها هي التي تستيقظ على ضجيج الحياة، بل كانت حياة مروان الشناوي وعائلته تتهاوى تحت ثقل الفضيحة التي انتشرت كالنار في الهشيم. التسجيلات الصوتية والفيديو الذي وثّق طمعهم لم يقف عند حدود “جروب العيلة”، بل تداوله الأقارب والأصدقاء، وحتى بعض زملاء مروان في شركة المقاولات التي يعمل بها.

في منزل عائلة الشناوي، كان الجو محقونًا بالتوتر والشرار.

نوال كانت تجلس في الصالة تلطم خدودها بغل: “بقى شحاتة زي دي تعمل فينا كده؟ تبهدلنا قدام القريب والغريب؟ والله ما هسيبها! يا مروان، لو ما جبتش حقنا وحق اختك ودمرت حياتها، لا أنت ابني ولا أعرفك!”

حسين كان يذرع الغرفة جيئة وذهابًا وهو يصرخ في مروان: “أنت السبب! من الأول وأنت ضعيف قدامها! سبتها لحد ما طمعت ونسيت حجمها! دلوقتي سمعتنا بقت في الطين، وعمك وأخوالك مابيردوش على تليفوناتي من الكسفة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *