سلف و دين ج 2 حكايات منــال عـلـي
تحضر الفطار.
وتسيب الغدا جاهز.
أما ريهام…
كانت الساعة تبقى عشرة وهي لسه نايمة.
أم محمود كانت تخبط عليها.
— يا بنتي… محمود هيتأخر على الشغل.
يجيلها صوت من جوه:
— يا طنط… اعمليله سندوتشين إنتِ… أصل أنا منمتش كويس.
مرة…
واتنين…
وثلاثة…
لحد ما بقى الطبيعي إن أم محمود هي اللي تقوم تعمل الفطار كل يوم.
…
وبعدين بدأت الطلبات تزيد.
— يا طنط… اعمليلي قهوة.
— يا طنط… اغسلي المواعين.
— يا طنط… شوفي الغسالة خلصت ولا لأ.
في الأول كانت أم محمود تقول:
“البنت لسه عروسة.”
لكن بعد شوية بدأت تحس إن في حاجة غلط.
…
المصيبة الأكبر كانت في المصاريف.
ريهام بطلت تجيب أي حاجة للبيت.
كل يوم داخلة بإيديها فاضية.
ولو أم محمود سألتها:
— الأكل خلص يا بنتي.
ترد بمنتهى البرود:
— ما إنتِ قبضتي المعاش.
— وأنا عندي أقساط.
— ومحمود إداني الفلوس أحوشها.
لكن الحقيقة…
الفلوس كانت بتروح في شنط…
وميكب…
وبرفيومات…
وخروجات.
أما التلاجة…
فكانت كل يوم تفضى أكتر.
…
وفي يوم…
ريهام قالت وهي بتاكل:
— بصراحة يا ماما…
إحنا محتاجين الأوضة الكبيرة.
أم محمود شهقت.
— نعم؟
— أنا ومحمود مخنوقين في الأوضة الصغيرة.
— وإنتِ هتنامي في أوضة الأطفال.
أم محمود حست إن الأرض بتهتز تحت رجليها.
— دي أوضتي!
ريهام ابتسمت وهي بتقطع الأكل بالس\كينة.
— وإيه يعني؟
— ما إنتِ واحدة لوحدك.
— وإحنا اتنين.
محمود كان قاعد ساكت…
زي كل مرة.
ولما أمه بصتله تستنجد بيه…
قال بخجل:
— والله يا أمي… هي معاها حق شوية.
الكلمة دي…
كانت أول مرة تحس أم محمود إن ابنها بقى بعيد عنها.
لكن اللي جاي…
كان أسوأ بكتير…
وووو يتبع