اخو جوزى 3 امانى سيد
دخل جوز أختي الصالة وخطواته بتهز البلاط، وشه كان قالب ألوان وعروقه نافرة من كتر العصبية، وماسك الموبايل في إيده وبيشاور عليه بصوابع بترتعش من الغضب.
وقف قدامي وزعق بصوت رج البيت كله:
“إيه القرف ده يا أميرة؟ إيه الفضيحة اللي منشورة على صفحات المنطقة والبلد كلها دي؟ بقى إحنا لَمينا وفاتحينلك بيتنا عشان تطلعي بالوسـ.ـاخة دي؟ تلاغشي في أخو جوزك وهو لسه ميت؟ وتخليه يسرق عشان يدلعك لحد ما يتسجن ومراته تفضحك وتطردك؟”
أختي جريت من المطبخ على صوته وهي مخضوضة وتحاول تهديه:
“اهدى يا أبو ريتال، استهدى بالله بس ونفهم منها.. الكلام ده أكيد كدب وتأليف من أم سليم عشان تنتقم منها وتغطي على فضيحة جوزها!”
زعق فيها جوزها وهو بيزق إيدها بغضب:
“فهم إيه وكدب إيه يا هانم؟! الصور مالية الصفحات! صورها وهي لازقة فيه على النيل ونايمة على كتفه والكومنتات بتشتم فينا وفي شرفنا وسمعتنا! أنا راجل شغال في السوق وسمعتي هي راس مالي، ومش هسمح لـ حتة ست حرباية زي دي توسخ اسمي واسم عيالي في المنطقة!”
بصلي ونبرة صوته بقت حادة زي الموس:
“قدامك ساعة واحدة يا أميرة.. تاخدي عيالك وشنطك وتغوري من بيتي. تروحي لأهلك، تروحي تقعدي في الشارع، مطرح ما تروحي غوري! أنا مأقعدش في بيتي واحدة بالمنظر ده!”
حاولت أعيط وأتمسكن وأقوله إن ماليش مكان أروح فيه والوقت متأخر، بس مفيش فايدة؛ الراجل كان قفل قلبه وعقله تماماً. أختي وقفت تعيط بقلة حيلة وهي مش قادرة تقف في وش جوزها اللي حلف بالطلاق لو عتبت البيت دقيقة زيادة.
لميت الشنط للمرة التانية، والمرة دي بكسرة نفس وذل عمري ما دوقتهم. العيال كانوا ميتين من الرعب والعياد، وخرجت بيهم في ظلمة الليل وأنا بجر الشنط في الشارع والكلاب بتهوهو حوالينا.
رحت قعدت في لوكاندة شعبية رخيصة جداً عشان أداري راسي أنا والعيال لكام يوم لحد ما أشوف هعمل إيه. الفلوس اللي معايا كانت بتخلص بسرعة الصاروخ، وتمن اللوكاندة والأكل بياكل الأخضر واليابس.
بعد يومين، تليفوني رن برقم غريب. قلبي دق بخوف، بس فتحت الخط لأني كنت مستنية أي طوق نجاة.
جالي صوت راجل غليظ وخشن وهو بيقول بلؤم مسموم:
“أميرة؟ معاكي المعلم مرسي.. صاحب المحلات اللي كانت جنب عمارة جوزك الله يرحمه.”
اتعدلت في قعدتي وقولت بلهفة:
“أيوة يا معلم مرسي.. أؤمر، في حاجة؟”
ضحك ضحكة صفرا سمعت فيها نبرة طمع قذرة، وقال بصوت واطي:
“الأمر لله يا أميرة.. بس أنا عرفت باللي حصلك والرمية اللي أنتِ فيها دلوقتي، وعارف إنك ست جميلة وتستاهلي تعيشي هانم مش متبهدلة في اللوكاندات. أنا عندي ليكي شقة مفروشة في مكان هادي بعيد عن العيون، ومستعد أتكفل بيكي وبالعيال وماتشوفيش يوم وحش أبداً.. بس طبعاً، كله بتمنه يا حلوة.. وأنا شاري رضاكي.”
حسيت بـ إهانة دوت في وداني زي اللطمة. المعلم مرسي اللي كان بيقف زمان ينظر في الأرض لما بمر من جنبه احترماً لجوزي، دلوقتي بيعرض عليا شقة في السر وعايزني في الحرام لمجرد إنه عرف إني اتفضحت ومبقاش ليا ضهر ولا سند!
قفلت السكة في وشه وأنا برتعش وصوابعي بتخبط في بعضها من القهر.
قعدت على سرير اللوكاندة المتهالك، وبصيت لعيالي اللي نايمين جنب بعض بملابس متبهدلة، وافتكرت جوزي الأولاني الغلبان.. اللي كنت ببص له بقرف وأقرف من عيشته ومن قلة فلوسه، وهو كان بيستحملني ويداري وشه عشان ما يكسر بخاطري. افتكرت طيبته وحنيته ودعاه ليا، ودموعي نزلت بجد لأول مرة.. دموع الندم اللي بتكوي الوش.
أنا اللي ضيعت نفسي بإيدي.. جريت ورا الطمع والشهوة والغل، والنتيجة إني خسرت كل حاجة في لحظة واحدة.
لكن ندمي مكنش هيلحقني من اللي جاي..
تاني يوم الصبح، وأنا نازلة أشتري أكل للعيال، لقيت واقف قدام باب اللوكاندة اتنين رجالة ملامحهم غريبة وشرسة، وأول ما عيونهم جت عليا، قربوا مني بسرعة وواحد منهم مسك دراعي بقوة وقال بلهجة تهديد تجمّد الدم في العروق:
“أنتِ بقى أميرة؟ تعالي معانا بالذوق.. في ناس كبار عايزين يقابلوكي، والموضوع يخص أنور والفلوس اللي سرقها!”
حسيت بروحي بتتسحب مني وإيدي سقعت زي التلج ودراعي متكتف في إيد الراجل الغليظ ده. حاولت أصرخ أو ألم الناس اللي في الشارع، بس التاني قرب مني ووشوشني بصوت فحيحه زي التعبان وهو بيبرز س*لاح أبيض من تحت حزامه:
*”حسي بعيالك اللي فوق يا أميرة.. لو حسك طلع أو عملتي شوشرة، إحنا عارفين هما في أوضة رقم كام بالظبط فوق، ومش هيطلع عليهم نهار. امشي معانا بالذوق وبلاش غباوة.”*
رُكبي خبطت في بعضها من الرعب، والدموع نزلت من عيني زي المطر وأنا بهز راسي بالموافقة من غير ولا كلمة. مشيت وسطهم ورجلي مش شيلاني، ركبوني عربية ميكروباص ستايرها مقفولة بالكامل، وطول الطريق وأنا حاطة راسي بين رجلي وبدعي ربنا يسترها على عيالي اللي سبتهم فوق لوحدهم، وبفتكر كل لحظة ظلمت فيها جوزي الأولاني الغلبان اللي مات بحسرته، وعرفت إن ذنبه بيخلص مني تالت ومتلت.
بعد أكتر من ساعة، العربية وقفت في مكان شبه مهجور، منطقة كلها مخازن ومباني تحت الإنشاء. نزلوني ودخلوني مخزن كبير ريحته تراب ورطوبة، وفي النص كان قاعد على كرسي خشب راجل هيبته تخوف، باين عليه العز والسطوة، وجنبه كذا راجل مسلحين.
أول ما شافني، شاور للرجالة يسيبوا دراعي، وبصلي بنظرات حادة وصارمة وقال بصوت غليظ فيه نبرة تهديد ترعش الحجر:
*”أنا الحاج رضوان.. الشريك الأكبر في الشركة اللي أنور كان شغال فيها وسرقها. أنور مش بس سرق من العهدة ربع مليون جنيه زي ما مراته بلغت.. أنور كان مغير في دفاتر حسابات بضاعة وطلبيات تخصني أنا شخصياً، والعجز واصل لمليون ونص جنيه! وطبعاً لما اتقبض عليه، اعترف في التحقيق إنك أنتِ اللي كنتِ بتوزيه وبتطلبي منه فلوس وشنط ودهب وشقة، وإن كل قرش سرقه كان عشان يرضيكي ويثبت رجله معاكي.”*
وقعت على ركبي في الأرض من كتر الخوف والبهدلة، وصرخت بانهيار:
*”والله العظيم كداب يا حاج رضوان! أنا ماليش دعوة بكل ده! هو اللي كان بيجري ورايا ويدلعني ويديني هدايا، أنا معرفش جاب الفلوس دي منين ولا عمري طلبت منه يسرق! أنا ست غلبانة وعندي كوم لحم ومتردية في اللوكاندات بعد ما اتطردت من بيتي!”*
الحاج رضوان ضحك ضحكة قوية رنت في جدران المخزن الواسع، وقام وقف وقرب مني لحد ما بقى باصص عليا من فوق بجمود:
*”كلامك ده تبليه وتشربي ميته.. أنور اتسجن وخلاص مستقبله ضاع، وأنا حقي مش هسيبه يضيع. هو اعترف إن الدهب اللي اشتراهولك كله معاكي، والشنط والحاجات الغالية اللي سرق تمنها عندك، والمحامي بتاعي عرف إنك بعتي حاجات من يومين وبدأتي تصرفي من الفلوس دي.”*
بص للرجالة اللي واقفين، وقال بنبرة خالية من أي رحمة:
*”أنا قدامي حلين.. يا إما أقدم الصور اللي كانت بينك وبينه والاعترافات اللي كتبها فيكي للنيابة وألبسك ق*ضية تحريض واشتراك في السرقة وتخريب ذمة مالية، وساعتها هتتسجني معاه وعيالك يترموا في الملاجئ.. يا إما ترجعيلي كل قرش وكل قطعة دهب وحاجة جابها تمنها من سرقته، وفوقيهم ربع مليون جنيه كاش كتعويض، وإلا قسماً بالله ما هسيبك تشوفي النور تاني.”*
حسيت بالدنيا بتلف بيا وصوت صفير قوي في ودني. ربع مليون جنيه منين؟! أنا كل اللي حيلتي ما يكملش عشرين ألف جنيه بعد ما بعت الدهب البسيط وصرفت تمن اللوكاندة والأكل! سجدت على الأرض تحت رجله وأنا ببوس جزمه وبصرخ بذل وقهر:
*”أبوس إيدك يا حاج رضوان.. أبوس إيدك ارحمني وارحم عيالي اليتامى! أنا معنديش المبلغ ده والله ما عندي! خدوا الدهب الباقي وخدوا الهدوم والشنط وكل اللي حيلتي وسيبوني أمشي أربي عيالي في أي حتة.. ماليش ذنب في سرقته!”*
زقني برجليه بخفة وبصلي بقرف وهو بيعدل جلبابه:
*”معاكي تلت أيام بالظبط يا أميرة.. تتصرفي في الفلوس دي وتجيبيها، وإلا أقسم بالله الورق هيتقدم للنيابة وتليفونك اللي عليه الصور وكل حاجة هيتسحب، وهتلاقي نفسك في السجن جنب أنور. خدوها رجعوها للوكاندة، وتفضلوا مراقبينها خطوة بخطوة لحد ما تجيب القرشين.”*
شالوني الرجالة وأنا منهارة تماماً، ورجعوني في نفس العربية ورموني قدام باب اللوكاندة زي الشوال. طلعت جري على الأوضة، ارتميت في حضن عيالي وأنا بصرخ بهستيريا ودموعي مش راضية تقف. العيال بقوا يعيطوا معايا وهما مرعوبين من منظري وشكلي المتبهدل.
بقيت قاعدة في زاوية الأوضة الضلمة وضامة رجلي لصدري، وعقلي بيصرخ من الرعب. تلت أيام؟ هجيب منين ربع مليون جنيه؟ أهلي اتبروا مني بعد الفضيحة اللي انتشرت، وأختي جوزها طردني، والكل بقا يبصلي بقرف وشماتة. حتى لو فكرت أروح للمعلم مرسي وأرمي نفسي في الحرام عشان الفلوس، فهو عمره ما هيديني مبلغ زي ده، وفوق كل ده، رجالة الحاج رضوان واقفين تحت اللوكاندة ومراقبين كل نفس بتنفسه.
الوقت كان بيجري.. اليوم الأول عدا وأنا مشلولة من التفكير والخوف، واليوم التاني بدأ شمسه تطلع وأنا شايفة حبل المشنقة والسجن بيقربوا من رقبتي بالثانية.
وفجأة، الباب خبط خبطة هادية.. فتحت الباب برعب، ولقيت المحامي بتاع أم سليم واقف قدامي وباصصلي بابتسامة خبيثة وهادية..
وقفت مكاني والرجفة ماسكة جسمي كله من راسي لرجلي وأنا شايفة المحامي واقف قدام الباب بابتسامته الباردة الخبيثة. في اللحظة دي، حسيت إن الموت أهون عليا من اللي أنا فيه. قولت بصوت مرعش وضايع:
“أنت؟ جاي تعمل فيا إيه تاني؟ حرام عليكم.. أنا خلاص اتدمرت، ارحموني وسيبوني في حالي!”
وسع المحامي الابتسامة ودخل الأوضة من غير ما يستأذن، وبص حواليه بقرف على جدران اللوكاندة المتهالكة والعيال اللي نايمين في الأرض من الخوف والتعب، وقعد على الكرسي الخشب الوحيد اللي في الأوضة وحط رجل على رجل وقال بنبرة هادية بس مميتة:
“اهدي بس يا مدام أميرة، أنا مش جاي أهددك.. أنا جاي أفرملك حبل المشنقة اللي الحاج رضوان لافه حوالين رقبتك. تقدري تقولي كدة.. أنا طوق النجاة الوحيد ليكي في الدنيا دي دلوقتي.”
قربت منه بلهفة ودموعي نزلت غصب عني، نسيت كرامتي ونسيت غلي وبقيت بستجدي أي حد ينقذني:
“طوق نجاة؟ إزاي يا متر؟ أبوس إيدك قولي.. الحاج رضوان مديني تلت أيام يجيب فيهم ربع مليون جنيه يا إما يلبسني قض*ية سرقة وسجن مع أنور، وأنا معنديش مليم واحد.. عيالي هيضيعوا!”
طلع المحامي سيجارة وولعها وبصلي بنظرات لؤم وقال:
“أنا عارف كل كبيرة وصغيرة.. وعارف إن رجالة الحاج رضوان مراقبينك تحت. بس اللي أنتِ متعرفيهوش، إن الحاج رضوان معندوش ورق قانوني حقيقي يثبت إنك شريكة في السرقة، هو بس بيضغط عليكي بالصور والتهديد عشان ياخد منك أي قرش يسد بيه عجز الشركة وخلاص. بس في نفس الوقت، لو قدم الصور دي للنيابة مع اعترافات أنور، السمعة لوحدها كفيلة توديكي ورا الشمس وتخلي القاضي يشك فيكي وياخدك اشتباه واشتراك، وساعتها هتتحبسي ذمة التحقيق شهور طويلة.”
سكت شوية وهو بيمص السيجارة، وبعدين كمل كلامه وهو بيطفيها في أرضية الأوضة:
“أم سليم متمسكة بحقها، وعايزة تخلص من القرف ده كله وتضمن إن جوزها اللي خانها واتسجن ما يطلعش منه بمليم واحد. وفي نفس الوقت، هي مش عايزة شوشرة زيادة على عيالها بسببك وبسبب الصور دي.”
قولتله بسرعة وأنا بنهج:
“أعمل إيه؟ أنا مستعدة أمضي على أي حاجة، بس اطلع من المصيبة دي وعيالي ما يتشردوش!”
طلع من شنطته الجلد ورقة وقلم وحطهم على التربيزة المكسورة اللي في نص الأوضة وقال بلهجة حاسمة:
“دي ورقة تنازل رسمي وتعهد.. هتمضي عليها دلوقتي. التنازل ده فيه إنك بتتنازلي عن أي حقوق ليكي أو لولادك في ورث جوزك المرحوم—أخو أنور—سواء في البيت أو أي ممتلكات تانية، وإنك بتستلمي مبلغ رمزي تمن العفش بتاعك اللي سبتيه في الشقة. وفي المقابل، أم سليم هتدفع للحاج رضوان الربع مليون جنيه اللي هو عايزها منك، وبكدة الحاج رضوان ياخد فلوسه ويمشي رجالته من تحت اللوكاندة ويقفل المحضر بتاعك وميجيبش سيرتك في النيابة خالص.. وتطلعي أنتِ من اللعبة دي سليمة، بس بملابسك وبشنطة هدومك دي.”
بصيت للورقة بذهول.. ده ورث عيالي! دي عيشتي ومستقبلي! لو مضيت على الورقة دي، هبقى حرفياً في الشارع شحاتة ومليش أي مأوى ولا مليم أعيش منه أنا والولاد. بس في نفس الوقت، البديل هو السجن.. البديل هو ضياع عيالي في الملاجئ وسمعتي اللي هتتطين أكتر ما هي طينة.
بصيت لعيالي اللي نايمين، وبصيت للمحامي اللي باصصلي بنظرة انتصار برودها بيق*تل، وعرفت إن طمعي وشهوتي وغلي هما اللي وصلوني للنقطة دي. لو كنت رضيت بعيشتي مع جوزي الغلبان اللي كان بيحبني ويحترمني، مكنتش هبقى واقفة الركعة دي قدام غريمي بتباع بالرخيص.
مسكت القلم وإيدي بترتعش، ووقعت باسمي وتنازلت عن كل حاجة.. تنازلت عن الورث، عن الشقة، عن حقي، وعن أي أمل في حياة كريمة.
أخد المحامي الورقة بابتسامة نصر، وطبقها وحطها في جيبه، وقام وقف وبصلي بقرف وقال وهو خارج من الباب:
“مبروك عليكي حريتك يا أميرة.. بس نصيحة مني، خدي عيالك واختفي من البلد دي كلها، لأن سيرتك بقت على كل لسان، ومحدش هيرحمك لو شافك.”
بعدها بساعتين، تليفوني رن، وكان الحاج رضوان بيكلمني وبيقول ببرود إن الفلوس وصلت وإن رجالته مشيوا ومبقاش ليه جمايل عندي، وقفل السكة.
نزلت من اللوكاندة وأنا بجر شنط الهدوم وعيالي في إيدي، والناس في الشارع بتبصلي بنظرات همس ولمز.. الكل بقا عارف قصة “الحرباية” اللي خانت وموتت جوزها بحسرته، وجريت ورا أخوه عشان تسرقه وتتفسح بفلوس الحرام، وفي الآخر اتمسح بيها البلاط واتطردت بالملابس اللي عليها.
ركبت قطار رايح لبلد بعيدة ومجهولة، قعدت في زاوية الكرسي وضميت عيالي لصدري والدموع نازلة تكوي خدي بمرارة الندم اللي ملوش آخر. عرفت إن الدنيا دي دوارة، وإن اللي بيبص لعيشة غيره ويزهد في الحلال اللي ربنا قسمهوله، بيجي عليه يوم يتمنى فيه ريحة الحلال ده وميلاقيهوش.
ضاعت أميرة.. وضاع الدلع والشعر المصبوغ والشنط الكتير، ومبقاش فاضل غير الندم والكسرة وعار هيفضل يلاحقني لآخر يوم في عمري.