حكايات رشا خالد الميراث 3

“هاي يا ندى… يا ترى سمعتي الأخبار الحلوة؟ فاكرة نفسك بقيتي من الأثرياء وبتقفي قدام عيلة الشناوي؟ ماما بلّغت حراس التركة بالشرط الجزائي في الوصية. الـ 100 مليون طاروا يا شاطرة! ودلوقتي، لا حيلتك ملليم، والبنوك هتطلبك بكرة بـ 45 مليون جنيه ديون الكفالة الشخصية… يعني بكرة بالليل هتباتي في السجن!”

ثم أردفت بضحكة مستفزة:

“لو جيتي دلوقتي واستعطفتي ماما وكريم، ودخلتي الفيلا تبوسي إيديهم، ممكن نخلي كريم يرجعك بعقد جديد ونفك الضائقة المالية دي… قدامك ساعتين بس يا ندى، وإلا البلاغات هتتحول لقضايا تنفيذ ضدك.”

أغلقَت الخط في وجهي.

نظرتُ إلى الأستاذ هشام، وكانت يداي ترتجفان من شدة الغضب، لكن عقلي كان يعمل في أعلى درجات التفكير.

قلتُ للمحامي بصرامة:

“أستاذ هشام… الوصية تشترط أن أكون متزوجة وقت الوفاة، صح؟”

قال: “نعم… وهذا ما استغلته سعاد.”

قلتُ وعيناي تلمعان بالفكرة:

“والطلاق الذي أجراه كريم بتوكيل مزور واستغلال نفوذ… أليس طلاقًا باطلاً وقائمًا على التحايل وتزوير إرادة الزوجة؟”

ابتسم المحامي ببطء، وبدأت ملامحه تنفرج:

“بالضبط! لو أثبتنا بطلان الطلاق قضائيًا واعتبرناه كأن لم يكن، فإن عقد زواجكِ يظل قائمًا وبشكل قانوني وصحيح في تاريخ وفاة الموصية!”

أكملتُ بثقة ثاقبة:

“وبعد أن نثبت أن الزواج كان قائمًا ونستلم الميراث رسميًا بالكامل… أرفع أنا دعوى خلع وطاق بضرر، وأطالب بحبسه بتهمة التزوير واستغلال التوكيل!”

قام الأستاذ هشام من خلف مكتبه وضرب بيده على الطاولة بإعجاب:

“ضربة معلمة يا ندى! سنستخدم حيلتهم ضدهم! هم يريدون إثبات الطلاق لحرمك من الميراث، ونحن سنثبت بطلان الطلاق لإثبات استحقاقك للميراث… ثم ننهي كل شيء بشروطنا نحن!”

أخرجتُ هاتفي، وقمتُ بإلغاء الحظر عن رقم دينا. أرسلتُ لها رسالة نصية قصيرة ومباشرة:

“بلغي أمك إن الساعتين دول بتوعي أنا… واجهزي يا دينا عشان الساعة اللي جاية، المحكمة هي اللي هتنادي اسم عيلتكم في جلسة مستعجلة لبطلان إجراءات الطلاق وإثبات التزوير.”

لم تمضِ نصف ساعة حتى كانت سيارة المحامي تتحرك بنا نحو محكمة الأسرة والنيابة العامة لتقديم طعن عاجل ببطلان الطلاق وتجميد أي إجراءات تخص التركة حتى الفصل في أصل الجري\مة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *