أهل جوزى 2 منال على

بلعت غيظي.

وقلت:

ـ الحمد لله… ربنا عالم بالنيات.

قامت من مكانها وقالت:

ـ تعالى ساعديني في المطبخ.

بصيت حوالي.

إحنا اتنين بس.

مفيش عزومة.

مفيش ضيوف.

حتى الغدا كان جاهز.

دخلت وراها.

لقيتها حاطة شوية أطباق في الحوض.

قالت:

ـ اغسليهم.

غسلتهم.

بعدها قالت:

ـ امسحي الرخامة.

مسحتها.

ـ رتبي التلاجة.

رتبتها.

ـ شيلي الغسيل من البلكونة.

شيلته.

ولما خلصت…

قالت:

ـ ربنا يديكي الصحة.

ابتسمت وقلت:

ـ العفو.

لكن وأنا خارجة من المطبخ…

سمعت صوت باب الشقة.

بصيت.

لقيت سلفتي داخلة.#حكايات_منــال_عـلـي

أول ما دخلت، حماتي قامت بسرعة تستقبلها.

حضنتها.

وقالت بفرحة:

ـ يا أهلاً بعروستنا.

وساعتها…

لفتت ناحية المطبخ، وقالتلها:

ـ لا يا حبيبتي… ماتدخليش المطبخ.

إنتي ضيفة.

اقعدي وأنا هجيبلك العصير.

وقفت مكاني.

الجملة نزلت عليا زي الحجر.

“إنتي ضيفة.”

طيب وأنا؟

أنا إيه؟

بقالي ست سنين داخلة البيت ده.

عمري ما حد قالي اقعدي.

ولا مرة قالولي إنتي تعبانة.

ولا حتى مرة واحدة.

أنا أول ما بدخل…

كأني دخلت وردية شغل.

سلفتي لاحظت إني واقفة.

قالت بابتسامة:

ـ تعالى اقعدي معايا.

قبل ما أرد…

حماتي سبقتها.

ـ لا… هي بس تخلص اللي في إيديها.

وقتها حسيت بحاجة جوايا بتغلي.

لكن سكت.

كعادتي.

—

بعد شوية، وأنا قاعدة معاهم، سمعت أخت جوزي بتقول لسلفتي:

ـ إوعي تعملي زي غيرك وتشيلي نفسك فوق طاقتك.

خليكي مرتاحة.

العمر كله قدامك.

حماتي هزت راسها وقالت:

ـ أيوة والله.

إحنا مش بنحب نهد حد.

بصيتلهم.

واتصدمت.

أنا؟

أنا مين اللي كان بيهدني طول الست سنين؟

رجعت بيتي وأنا أول مرة أحس إني فعلاً اتظلمت.

مش علشان سلفتي أحسن مني.

ولا علشان بيحبوها.

لكن لأنهم قرروا يحطوا لكل واحدة قانون.

قانون ليها…

وقانون ليا.

وفي نفس الليلة…

وأنا بقلب في الموبايل، لقيت رسالة من رقم غريب.

فتحتها.

وكان مكتوب فيها:

“لو عايزة تعرفي ليه حماتك بتعاملك بالطريقة دي… اسأليها عن الوعد اللي خدته من ابنها يوم كتب الكتاب.”

جسمي كله اتجمد.

إيه الوعد؟

وأي ابن تقصد؟

جوزي؟

ولا سلفي؟

رفعت عيني بسرعة على أوضة النوم، حيث كان جوزي نايم بهدوء…

وأول مرة أحس إن فيه سر كبير مستخبي عني من ست سنين…

وساعتها خدت قرار…

بكرة الصبح… هسأله السؤال اللي كنت بخاف أسأله طول عمري… حتى لو كانت إجابته هتقلب حياتي كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *