أهل جوزى ١ منال على
بصيت ناحية الصالون.
سلفتي ابتسمت وقالت:
ـ معلش يا حبيبتي.
ابتسمتلها أنا كمان.
ـ ولا يهمك.
ودخلت.
من أول ما دخلت المطبخ لحد الأذان تقريبًا… وأنا واقفة.
بقطع.
وبحشي.
وبقلب.
وبغسل.
وبجهز.
وحماتي كل شوية تقول:
ـ هاتي الطبق ده.
ـ شيلي الحلة دي.
ـ اغسلي الصينية دي.
وأنا…
“حاضر.”
ولا كلمة زيادة.
لحد ما الأكل استوى.
فرشنا السفرة.
وقعدنا كلنا ناكل.
سلفتي كانت قاعدة تاكل بهدوء، وكل شوية أخت جوزي تقوم تجيبلها عصير، أو تزودلها سلطة.
وأنا كنت باكل بسرعة علشان أقوم أشيل.
وفعلًا…
أول ما خلصوا.
كل واحد قام.
حتى سلفتي قامت وسابت طبقها مكانه.
وأنا… من غير ما حد يطلب…
بدأت أشيل الأطباق.
دخلت المطبخ.
غسلت المواعين.
نضفت الرخامة.
رجعت الحلل مكانها.
ومسحت السفرة.
لما خلصت… كنت حاسة إن ضهري هيتكسر.
خرجت الصالون وأنا بمسح إيدي في فوطة المطبخ.
لقيتهم قاعدين بيضحكوا.#حكايات_منــال_عـلـي
أخت جوزي فتحت الأغاني على التلفزيون.
والجو كله هزار.
وفجأة حماتي بصت لسلفتي وقالت بابتسامة:
ـ قومي يا عروسة… ورينا الرقص اللي قولتي عليه.
ضحكت سلفتي وقالت:#حكايات_منــال_عـلـي
ـ يا طنط بلاش بقى.
ـ لا لا… قومي.
وقامت فعلًا.
فضلوا يضحكوا ويهزروا.
وأنا قاعدة ببصلهم.
مش زعلانة منها.
بالعكس.
كنت مبسوطة إنها مرتاحة.
لكن جوايا سؤال واحد.
هو ليه عمر حد قال لي اقعدي ارتاحي؟
ليه أول ما بدخل… ببقى في المطبخ؟
وليه أول ما بخلص… محدش حتى يقولي تسلمي؟
بعد شوية… حصري علي روايات واقتباسات
سلفتي استأذنت ومشيت.
قامت حضنت حماتي.
وباستها.
وسلمت علينا ونزلت.
قفلت الباب وراها.
وساعتها…
حصلت اللحظة اللي عمري ما هنساها.
حماتي بصت ناحية الباب اللي سلفتي خرجت منه، وبعدين بصتلي أنا…#حكايات_منــال_عـلـي
وبابتسامة كبيرة قالت:
ـ أهو دي بقى مرات الولاد اللي تفرّح بجد… يا كده يا بلاش.
وسكتت.
لكن وهي بتقول الجملة…
كانت عينيها ثابتة في عيني.
مفيش أي شك إن الكلام كان مقصود.
حسيت إن حد خد قلم وسحب خط على كل الست سنين اللي فاتوا.
كل مرة وقفت فيها في المطبخ.
كل مرة رجعت بيتي مرهقة.
كل مرة سكت فيها على كلمة.
كل مرة حاولت أرضيهم.
كل ده…
اتمسح في ثانية.
ابتسمت ابتسامة صغيرة بالعافية.