أهل جوزى ١ منال على

“بـقالي ٦ سنيـن بخـدم أهل جـوزي كأني بنتـهم… وفي الآخر اكتـشفت إن اللي بيـعمل أقل، هو اللـي بيـاخد كل التقـدير! والصـدمة؟ الكلـمة اللي سـمعتها منـهم يومـها قلبـت حـياتي كـلها…”

بقالي ست سنين متجوزة.

ست سنين وأنا داخلة خارجة بيت حماتي، عمري ما حسبت مرة أنا عملت إيه أو تعبت قد إيه. كنت دايمًا بقول لنفسي: “دول أهل جوزي… وإكرامهم من إكرامه.”

يمكن كنت غلطانة… ويمكن كنت طيبة زيادة عن اللزوم.

سلفي اتجوز من حوالي ست شهور، ومراته بنت محترمة جدًا، والله يشهد إني عمري ما شفت منها حاجة وحشة. علاقتنا كويسة، وبنضحك ونهزر مع بعض، وعمر الغيرة ما دخلت بينا.

لكن اللي حصل بعد جوازها… خلاني أقف مع نفسي وأسأل سؤال واحد.

هو أنا كنت بعمل كل ده ليه؟

كل مرة كنت بروح فيها بيت حماتي، أول ما أفتح الباب…

“أهي جات… تعالى يا حبيبتي بسرعة، ساعديني في المطبخ.”

ولا حتى ألحق أقعد خمس دقايق.

مرة تقطيع سلطة…

مرة محشي…

مرة غسل مواعين…

مرة ترتيب السفرة…

ولو في عزومة؟ يبقى أنا رسميًا بقيت عاملة في البيت.

ولا مرة قولت لأ.

ولا مرة اتأففت.

ولا مرة حسست حد إني تعبانة.

كنت بشتغل وأنا مبتسمة… علشان محدش يقول مرات ابنها الكبيرة متكبرة أو كسولة.

وفي الآخر؟

أول ما أرجع بيتي…

ألاقي كلام بيتنقل.

“أصل فلانة وشها كان متغير.”

“شكلها كانت مخنوقة.”

“واضح إنها مش بتحب تيجي.”

وأقعد أراجع نفسي.

أنا عملت إيه؟

إيه اللي زعلهم؟

وأرجع أقول يمكن سوء تفاهم… وأكمل.

لحد ما جه اليوم اللي فهمت فيه كل حاجة.

كان يوم الجمعة.

حماتي عاملة غدا كبير، وكالعادة اتصلت من بدري.

ـ ماتتأخريش يا بنتي… محتاجينك.

لبست ونزلت.

وأول ما دخلت الشقة…

اتفاجئت بمنظر خلاني أبتسم.#حكايات_منــال_عـلـي

سلفتي قاعدة في الصالون، لابسة فستان بسيط، وشعرها مفرود، وماسكة الموبايل بتضحك مع أخت جوزي.

وأخت جوزي بنفسها كانت مقشرة تفاحة وموزة، وبتقطعهم وتحطهم في طبق قدامها.

وقالت لها بدلع:

ـ كلي يا حبيبتي… إنتِ وشك باين عليه التعب.

ابتسمت وسلمت عليهم.

لسه حتى ما قعدتش.

حماتي خرجت من المطبخ أول ما شافتني وقالت بسرعة:

ـ أهي جيتي… تعالى معايا بسرعة، الرز لسه مستويش والمحشي ناقص.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *