حكايات صافى هانى كامله2

 

“مين فؤاد؟”

 

لكن ملامح حماتي اتغيرت فجأة، وشحب وشها بشكل واضح، وكأن الاسم ده أخطر من كل اللي حصل قبل كده.

 

ولأول مرة… نطقت جملة خلت الموجودين كلهم يبصوا لبعض في ذهول:

 

“فؤاد… ميعرفش إنكم عرفتوا حاجة… ولو عرف، المصيبة هتكبر.”كريم قرب منها وقال بحدة:

 

“مين فؤاد؟ وانطقي من غير لف ولا دوران.”

 

حماتي كانت بتتنفس بسرعة، وبصت حواليها كأنها بتدور على أي مخرج.

 

قالت بصوت واطي:

 

“فؤاد محامي… كنت حافظة عنده شوية ورق.”

 

مها استغربت وقالت:

 

“ورق إيه؟”

 

ردت بسرعة:

 

“ورق خاص بالعيلة.”

 

لكن كريم هز رأسه.

 

“لو الموضوع عادي، كنتي ارتبكتي ليه أول ما شوفتي اسمه؟”

 

سكتت.

 

والسكوت كان أبلغ من أي إجابة.

 

الدكتور استأذن وقال:

 

“المريضة محتاجة راحة، ياريت أي نقاش يتكمل بره.”

 

بصيت لكريم وقلت:

 

“روح شوف الحقيقة… أنا بقيت أحس إن في حاجات كتير مستخبية.”

 

مسك إيدي وقال:

 

“أوعدك مش هرجع إلا وأنا فاهم كل حاجة.”

 

خرج هو ومها، والأمن خرج معاهم، أما حماتي ففضلت قاعدة على الكرسي، ملامحها كلها خوف.

 

بعد حوالي ساعة، رجع كريم.

 

وشه كان متغير بطريقة خوفتني.

 

قلت بسرعة:

 

“خير؟”

 

قعد جنبي وقال:

 

“رحت للمحامي.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

“ولقيت إيه؟”

 

قال:

 

“طلع إن فؤاد فعلًا محامي، لكن الإيصال اللي معاه ملوش علاقة بيكي ولا بالعملية.”

 

اتنفست الصعداء.

 

“أمال؟”

 

قال:

 

“كان خاص بخلاف قديم بين أمي وشخص استلفت منه فلوس من سنين، وكانت سايبة الورق عند المحامي لحد ما تقدر تسدد.”

 

مها قالت:

 

“يعني كل اللي حصل ملوش علاقة بمحاولة تؤذيها؟”

 

المحامي أكد إن الورق قديم، وإنه ميعرفش أي حاجة عن اللي حصل النهارده.”

 

بصيت لحماتي.

 

كانت دموعها نازلة.

 

قالت بصوت مكسور:

 

“أنا غلطت… وغلطي كبير. كنت مهووسة إن فرح بنتي يطلع كامل، ونسيت إن حياة الإنسان أهم من أي فرح.”

 

كريم قال بهدوء لأول مرة:

 

“الغلط مش إنك زعلتي على الفرح… الغلط إنك اتهمتي مراتي، ودخلتي عليها بعد العملية وعرضتيها للخطر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *