سلفتى اسلام احمد2

“ابن الأصول يسيب مراته نايمة ويتسحب لمرت أخوه بالليل؟! والله ما هسكت له! ده فاكرك مقطوعة من شجرة ولا مالكيش ظهر يلمك؟!”

أبويا مسك تليفونه فوراً، وعلى الساعة 5 الصبح، اتصل بأبو جوزي (حمايا). حمايا راجل كبير وشيخ عرب وبيعرف الأصول، وكان دايماً يحييد للحق.

أبويا اتكلم في التليفون بنبرة ناشفة وحاسمة:

“السلام عليكم يا حاج فلان.. معلش بصلحك في وقت زي ده، بس الموضوع ما يستناش للصبح. بنتك عندي في البيت جيتلي بشنطة هدومها الفجر.. ابنك عمل تصرف ما يرضيش ربنا ولا يرضي الأصول ولا النخوة، وأنا عايزك تجيلي بيتي فوراً أنت وابنك دلوقتي عشان نحدد حد للمهزلة دي، وإلا الكلام هيبدى يوصل للشرقية ولأخوه اللي في السعودية!”

حمايا اتخض من النبرة وعرف إن في مصيبة، وقال لأبويا:

“مسافة الطريق يا حاج، أنا جاي حالا وابني معايا!”

الساعة بقت 6 الصبح، والشمس بدأت تطلع. القعدة في صالة بيت أبويا كانت مشحونة زي قنبلة موقوتة. حمايا وصل، ودخل وشه مكتوم وورا منه جوزي، اللي كان باصص في الأرض، متوتر، ومش قادر يرفع عينه في عين أبويا ولا عيني.

حمايا قعد وقال بصوت جهوري:

“خير يا حاج فلان؟ إيه اللي حصل يخلي البنت تترك بيت جوزها الفجر؟ ابن عمل إيه؟”

أبويا بص لجوزي بنظرة احتقار، وبعدين وجه الكلام لحمايا:

“ابنك يا حاج، نسى ربنا ونسى الأصول! سايب مراته نايمة جنب منه الساعة 2 بالليل، ويتسحب بالخفاء والمفتاح في جيبه وينزل لشقة مرات أخوه الغايب! ويفضل جوة عندها ساعة إلا ربع في السر! ولما مراته تكتشفه وتواجهه، يتبلى عليها ويقولها عيل سخن! لو عيل سخن، ليه ما صحّاش مراته تطلع معاه؟ ليه التسحب وزي الحرامية؟ هي دي الأمانة اللي وصيتوا عليها لما أخوه سافر؟! ابنك بيشوه شرف أخوه وبيظلم بنتي!”

حمايا سمع الكلام ده، وشه اسودّ تماماً من الصدمة. بص لابنه بنظرة قسوة وغضب عمره ما شافها منه قبل كده. وقف حمايا من مكانة وشاور على ابنه بصوبعه وهو بيتفض:

“الكلام ده حصل يا ولد؟! أنت بتنزل لشقة أخوك بالليل من غير ما مرتك تعرف؟! أنت بتعمل أفعال الشمال في غياب أخوك?!”

جوزي اتربك وتأتأ بصوت مخنوق:

“يا أبوي والله الفهم غلط! الست اتصلت بيا الولد كان بيصرخ ومولع نار، أنا نزلت جري أشوفه والله ما في دماغي حاجة وحشة! أنا قولت بنتي (مراتي) هتصحي وتكبر الموضوع فقلت أنجز بسرعة وأرجع!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *